فهرس الكتاب
وفيها في جمادى الآخرة توفي نائب دمشق أيدغمش ودفن بالقبيبات ويقال إن دمشق لم يمت بها من قديم الزمان إلى الآن نائب سواه وتولاها مكانه طقزتمر نائب حلب .
وفيها في رجب وصل الأمير علاء الدين الطنبغا المارداني نائبًا إلى حلب .
وفيها في شهر رمضان توفي الشيخ تاج الدين عبد الباقي اليماني الأديب وقد أناف على الستين وتقدم ذكر وفوده إلى حلب رحمه الله تعالى وزر باليمن وتنقلت به الأحوال وله نظم ونثر كثير وتصانيف .
وفيها في شوال خرج الأمير ركن الدين بيبرس الأحمدي من مصر بعسكر لحصار الكرك وكذلك من دمشق فحاصروا الناصر بها بالنفط والمجانيق وبلغ الخبز أوقية بدرهم وغلت دمشق لذلك حتى أكلوا خبز الشعير .
وفيها وصل علاء الدين القرع إلى حلب قاضيًا للشافعية وأول درس القاه بالمدرسة قال فيه: كتاب الطهارة باب الميات فأبدل الهاء بالتاء فقلت أنا للحاضرين: لو كان باب الميات لما وصل القرع إليه ولكنه باب الألوف .
ثم قال: قال الله تعالى ( وجعلها كلمة باقية في عنقه مكان في عقبه ) فقلت أنا: لا والله ولكنها في عنق الذي ولاه فاشتهرت عني هاتان التنديدتان في الآفاق .
وفيها في ربيع الآخر عزل الأمير سليمان بن مهنا بن عيسى عن إمارة العرب ووليها مكانه الأمير عيسى بن فضل بن عيسى وذلك بعد القبض على فياض ين مهنا بمصر وكان سليمان قد ظلم وصادر أهل سرمين وربط بعض النساء في الجنازير وهجم عبيده على المخدرات فأغاثهم الله في وسط الشدة ثم أعيد بعد مدة قريبة إلى الإمارة .
وفيها توفي بحلب الأمير الطاعن في السن سيف الدين يلبصطي التركماني الأصل رأس الميمنة بها وكان قليل الأذى مجموع الخاطر .
وفيها توفي بحلب طنبغا حجي كان جهزه الفخري إليها نائبًا عنه في أيام خروجه بدمشق وهو الذي جبى أموالًا من أهل حلب وحملها إلى الفخري وأخذ لنفسه بعضها وباء بإثم ذلك .