فهرس الكتاب
ودخلت سنة أربع وسبعين وأربعمائة فيها كانت فتنة ببغداد بين الشافعية والحنابلة . وفيها أرسل الخليفة المقتدي الشيخ أبا إسحاق الشيرازي رسولًا إلى السلطان ملكشاه وإلى نظام الملك فسار من بغداد إلى خراسان ليشكو من عميد العراق أبي الفتح بن أبي الليث فأكرم السلطان ونظام الملك الشيخ أبا إسحاق وجرى بينه وبين إمام الحرمين أبي المعالي الجوبني مناظرة بحضرة نظام الملك وعاد بالإجابة إلى ما التمسه الخليفة ورفعت يد العميد عن جميع ما يتعلق بحواشي الخليفة .
وفيها توفي أبو نصر علي بن الوزير أبي القاسم هبة الله بن ماكولا مصنف كتاب الإكمال ومولده سنة عشرين وأربعمائة قتله مماليكه الأتراك بكرمان .
ثم دخلت سنة ست وسبعين وأربعمائة
فيها في جمادى الآخرة توفي الشيخ أبو إسحاق إبراهيم ابن علي الشيرازي الفيروز أبادي وفيررز أباد بلدة بفارس ويقال هي مدينة جون .
وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وقيل سنة ست وتسعين وكان أوحد عصره علمًا وزهدًا وعبادة ولد بفيروز أباد ونشأ بها ودخل شيراز وقرأ بها الفقه ثم قدم إلى البصرة ثم إلى بغداد في سنة خمس عشرة وأربعمائة وكان إمام وقته في المذهب والخلاف والأصول وصنف المهذب والتنبيه والتلخيص والنكت والتبصير واللمع ورؤوس المسائل .
وكان فصيحًا وله نظم حسن فمنه: سألت الناس عن خل وفي فقالوا ما إلى هذا سبيل تمسك إن ظفرت بود حر فإن الحر في الدنيا قليل وله: جاء الربيع وحسن وردة ومضى الشتاء وقبح برده فاشرب على وجه الحبي - ب ووجنتيه وحسن خده وكان مستجاب الدعوة مطرح التكلف ولما توجه إلى خراسان في رسالة الخليفة قال: ما دخلت بلدة ولا قرية إلا وكان خطيبها وقاضيها تلميذي ومن جملة أصحابي .
وفيها توفي أبو الحجاج بن يوسف بن سليمان الأعلم الشنتمري رحل إلى قرطبة واشتغل بها .
وكان إمامًا في العربية والأدب وشرح الحماسة ونسبته إلى شنتمرية مدينة بالأندلس .
ثم دخلت سنة سبع وسبعين وأربعمائة