فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1291

وعمل محضر بخلع الراشد وأرسل إلى الموصل وزاد المتقي في إقطاع عماد الدين زنكي وألقابه وأرسل المحضر فحكم به قاضي القضاة الزينبي بالموصل وخطب للمقتفي في الموصل في رجب سنة إحدى وثلاثين .

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة

فيها عزل الحافظ وزيره بهرام النصراني الأرمني بسبب ما اعتقد من تولية الأرمن على المسلمين وإهانتهم لهم فأنف من ذلك شخص يسمى رضوان بن الوكحشي وجمع جمعًا وقصد بهرام فهرب بهرام إلى الصعيد .

ثم عاد وأمسكه الحافظ وحبسه في القصر .

ثم إن بهرام المذكور ترهب وأطلقه الحافظ ولما هرب بهرام استوزر الحافظ رضوان المذكور ولقبه الملك الأفضل وهو أول وزير للمصريين لقب بالملك .

ثم إنه فسد ما بين رضوان والحافظ فهرب رضوان وجرى له أمور يطول شرحها آخرها أن الحافظ قتل رضوان المذكور ولم يستوزر بعده أحدًا وباشر الأمور بنفسه إلى أن مات .

حصر زنكي حمص ورحيله إلى بارين وفتحها في هذه السنة نزل عماد الدين زنكي حمص وبها صاحبها معين الدين أتز فلم يظفر بها فرحل عنها في العشرين من شوال إلى بعرين وحصر قلعتها وهي للفرنج وضيق عليها فجمع الفرنج ملوكهم ورجالهم وساروا إلى زنكي ليرحلوه عن بعرين فلما وصلوا إليه لقيهم وجرى بينهم قتال شديد فانهزمت الفرنج ودخل كثير من ملوكهم لما هربوا إلى حصن بعرين وعاود عماد الدين زنكي حصار الحصن وضيق عليه وطلب الفرنج الأمان فقرر عليهم تسليم حصن بعرين وخمسين ألف دينار يحملونها إليه فأجابوا إلى ذلك فأطلقهم وتسلم الحصن وخمسين ألف وكان زنكي في مدة مقامه على حصار بعرين قد فتح المعرة وكفر طاب وأخذهما من الفرنج .

وحضر أهل المعرة وطلبوا تسليم أملاكهم التي كان قد أخذها الفرنج فطلب زنكي منهم كتب أملاكهم فذكروا أنها عدمت فكشف من ديوان حلب عن الخراج وأفرج عن كل ملك كان عليه الخراج لأصحابه .

ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت