قتل الظافر وولاية ابنه الفائز في هذه السنة في المحرم قتل الظافر بالله أبو منصور إسماعيل ابن الحافظ لدين الله عبد المجيد العلوي قتله وزيره عباس الصنهاجي وسببه أنه كان لعباس ولد حسن الصورة يقال له نصر فأحبه الظافر وما بقي يفارقه وكان قد قدم من الشام مؤيد الدولة أسامة بن منقذ الكناني في وزارة العدل فحسن لعباس قتل العادل فقتله وتولى مكانه ثم حسن لعباس أيضًا قتل الظافر فإنه قال له: كيف تعبر على ما أسمع من قبيح القول فقال له عباس: ما هو فقال: إن الناس يقولون إن الظافر يفعل بابنك نصر .
فأنف عباس وأمر ابنه نصرًا فدعا الظافر إلى بيته وقتلاه وقتلا كل من معه وسلم خادم صغير فحضر إلى القصر وأعلمهم بقتل الظافر ثم حضر عباس إلى القصر وطلب الاجتماع بالظافر وطلبه من أهل القصر فلم يجدوه فقال: أنتم قد قتلتموه فأحضر أخوين للظافر يقال لهما يوسف وجبريل وقتلهما عباس المذكور أيضًا .