فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1291

ثم أحضر الفائز بنصر الله أبا القاسم عيسى بن الظافر إسماعيل ثاني يوم قتل أبوه وله من العمر ثلاث سنين فحمله عباس على كتفه وأجلسه على سرير الملك وبايع له الناس وأخذ عباس من القصر من الأموال والجواهر النفيسة شيئًا كثيرًا ولما فعل عباس ذلك اختلفت عليه الكلمة وثارت الجند والسودان وكان طلائع بن رزيك في منية ابن خصيب واليًا عليها فأرسل إليه أهل القصر من النساء والخدم يستغيثون به وكان فيه شهامة فجمع جمعه وقصد عباسًا فهرب عباس إلى نحو الشام بما معه من الأموال والتحف التي لا يوجد مثلها ولما كان في أثناء الطريق خرجت الفرنج على عباس المذكور فقتلوه وأخذوا ما كان معه وأسروا ابنه نصرًا وكان قد استقر طلائع بن رزيك بعد هرب عباس في الوزارة ولقب الملك الصالح فأرسل الصالح بن رزيك إلى الفرنج وبذل لهم مالًا وأخذ منهم نصر بن عباس وأحضره إلى مصر وأدخل القصر فقتل وصلب على باب زويلة وأما أسامة ابن منقذ فإنه كان مع عباس فلما قتل عباس هرب أسامة ونجا إلى الشام ولما استقر أمر الصالح بن رزيك وقع في الأعيان بالديار المصرية فأبادهم بالقتل والهروب إلى البلاد البعيدة .

ذكر حصر تكريت في هذه السنة سار المقتفي لأمر الله الخليفة بعساكر بغداد وحصر تكريت وأقام عليها عدة مجانيق ثم رحل عنها ولم يظفر بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت