فهرس الكتاب
وفيها أغارت الفرنج على حماة ووصلوا إلى قرب حماة إلى قرية الرقيطا وامتلأت أيديهم من المكاسب وأسروا من أهل حماة شهاب الدين بن البلاعي وكان فقيهًا شجاعًا تولى بر حماة مرة وسلمية أخرى وحمل إلى طرابلس فهرب وتعلق بجبال بعلبك ووصل إلى أهله بحماة سالمًا ثم وقعت الهدنة بين الملك المنصور صاحب حماة وبين الفرنج .
وفيها بعد الهدنة توجه الملك المنصور صاحب حماة إلى مصر وكان عنده استشعار من السلطان الملك العادل فلما وصل إليه بالقاهرة أحسن إليه إحسانًا كثيرًا وأقام في خدمته شهورًا ثم خلع عليه وعلى أصحابه وعاد إلى حماة .
وفيها ملك السلطان غياث الدين كيخسرو بن قليج أرسلان بلاد الروم وكان لما تغلب أخوه ركن الدين سليمان بن قليج أرسلان على البلاد قد هرب كيخسرو المذكور إلى الملك الظاهر صاحب حلب ثم تركه وسار إلى قسطنطينية فأحسن إليه صاحبها وأقام بالقسطنطينية إلى أن مات أخوه ركن الدين سليمان وتولى ابنه قليج أرسلان فسار كيخسرو من قسطنطينية وأزال أمر ابن أخيه وملك بلاد الروم واستقر أمره .
وفيها كانت الحرب بين الأمير قتادة الحسيني أمير مكة وبين الأمير سالم بن قاسم الحسيني أمير المدينة وكانت الحرب بينهما سجالًا .
ثم دخلت سنة اثنتين وستمائة
والملك العادل بالديار المصرية والممالك بحالها .
ذكر قتل ملك الغورية شهاب الدين