فهرس الكتاب
في هذه السنة أول ليلة من شعبان قتل شهاب الدين أبو المظفر محمد بن سام بن الحسين الغوري ملك غزنة وبعض خراسان بعد عوده من لهاوور بمنزل يقال له دمبل قبل صلاة العشاء وثب عليه جماعة وهو بخركاته وقد تفرق الناس عنه لأماكنهم فقتلوه بالسكاكين قيل أنهم من الكوكير وهم طائفة من أهل الجبال مفسدون كان شهاب الدين قد فتك فيهم وقيل أنهم من الإسماعيلية فإن شهاب الدين أيضًا كان كثير الفتك فيهم واجتمع حرس شهاب الدين فقتلوا أولئك الذين قتلوا شهاب الدين عن آخرهم وكان شهاب الدين شجاعًا كثير الغزو عادلًا في الرعية وكان الأمام فخر الدين الرازي يعظه في داره فحضر يومًا ووعظه وقال في آخر كلامه: يا سلطان لا سلطانك يبقى ولا تلبيس الرازي فبكى شهاب الدين حتى رحمه الناس ولما قتل شهاب الدين كان صاحب باميان بهاء الدين سام بن شمس الدين محمد بن مسعود عم غياث الدين وشهاب الدين المذكور فسار بهاء الدين سام ليتملك غزنة ومعه ولداه علاء الدين محمد وجلال الدين ابنا سام بن محمد ابن مسعود بن الحسيني فأدركت بهاء الدين سام الوفاة قبل أن يصل إلى غزنة وعهد بالملك إلى ابنه علاء الدين محمد فأتم علاء الدين وأخوه جلال الدين السير إلى غزنة ودخلاها وتملكها علاء الدين وكان لغياث الدين ملك الغورية مملوك يقال له تاج الدين يلدز وكانت كرمان إقطاعه وهو كبير في الدولة ومرجع الأتراك إليه فسار يلدز إلى غزنة وهزم عنها علاء الدين محمد بن بهاء الدين سام وأخاه جلال الدين واستولى يلدز على غزنة ثم إن علاء الدين وجلال الدين ولدي بهاء الدين سام سارا إلى باميان وجمعا العساكر وعادا إلى غزنة فقاتلهما يلدز فانتصرا عليه وانهزم يلدز إلى كرمان واستقر علاء الدين محمد بن بهاء الدين سام ومعه بعض العسكر في ملك غزنة وعاد أخوه جلال الدين في باقي العسكر إلى باميان ثم إن يلدز لما بلغه مسير جلال الدين في باقي العسكر إلى باميان وتأخر علاء الدين بغزنة جمع