فهرس الكتاب
وسار كيكاؤوس إلى جهة حلب معه الملك الأفضل روصلا إلى رعبان واستولى عليها كيكاؤوس وسلمها إلى الملك الأفضل فمالت إليه قلوب أهل البلاد لذلك ثم سار إلى تل باشر وبها ابن دلدرم ففتحها ولم يسلمها إلى الملك الأفضل وأخذها كيكاؤوس لنفسه فنفر خاطر الملك الأفضل وخواطر أهل البلاد بسبب ذلك ووصل الملك الأشرف ابن الملك العادل إلى حلب لدفع كيكاؤوس عن البلاد ووصل إليه بها الأمير مانع بن حديثه أمير العرب في جمع عظيم وكان قد سار كيكاؤوس إلى منبج وتسلمها بنفسه أيضًا وسار الملك الأشرف بالجموع التي معه ونزل وادي بزاعا واتقع بعض عسكره مع مقدمة عسكر كيكاؤوس فانهزمت مقدمة عسكر كيكاؤوس وأخذ من عسكر كيكاؤوس عدة أسرى فأرسلوا إلى حلب ودقت البشائر لها ولما بلغ ذلك كيكاؤوس وهو بمنبج ولى منهزمًا مرعوبًا وتبعه الملك الأشرف يتخطف أطراف عسكره ثم حاصر الأشرف تل باشر واسترجعها كذلك استرجع رعبان وغيرها وتوجه الملك الأفضل إلى سميساط ولم يتحرك بعدها في طلب ملك إلى أن مات سنة اثنتين وعشرين وستمائة على وما سنذكره إن شاء الله تعالى وعاد الملك الأشرف إلى حلب وقد بلغه وفاة أبيه .