فهرس الكتاب
ولما وصل دمشق حلف جميع الناس له وأظهر موت أبيه وجلس للعزاء وكتب إلى الملوك من أخوته وغيرهم يخبرهم بموته وكان في خزانة الملك العادل لما توفي سبع ألف دينار عينًا ولما بلغ الملك الكامل موت أبيه وهو في قتال الفرنج عظم عليه ذلك جدًا واختلفت العسكر عليه فتأخر عن منزلته وطمعت الفرنج ونهبت بعض أثقال المسلمين وكان في العسكر عماد الدين أحمد بن سيف الدين علي ابن أحمد المشطوب وكان مقدمًا عظيمًا في الأكراد الهكارية فعزم على خلع الملك الكامل من السلطنة وحصل في العسكر اختلاف كثير حتى عزم الملك الكامل على مفارقة البلاد واللحوق باليمن وبلغ الملك المعظم عيسى ابن الملك العادل ذلك فرحل من الشام ووصل إلى أخيه الملك الكامل وأخرج عماد الدين بن المشطوب ونفاه من العسكر إلى الشام فانتظم أمر السلطان الملك الكامل وقوى مضايقة الفرنج لدمياط وضعف أهلها بسبب ما ذكرناه من الفتنة التي حصلت في عسكر الملك الكامل من ابن المشطوب .