فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1291

جنكزخان وكشلوخان ثم مات كشلوخان وقام ابنه ولقب بكشلوخان أيضًا مقامه فاستضعف جنكزخان جانب كشلوخان بن كشلوخان لصغره وحداثة سنه وأخل بالقواعد التي كانت مقررة بينه وبين أبيه فانفرد كشلوخان عن جنكزخان وفارقه لذلك ووقع بينهما الحرب فجرد جنكزخان جيشًا مع ولده دوشي خان بن جنكزخان فسار دوشي خان واقتتل مع كشلوخان فانتصر دوشي خان وانهزم كشلوخان وتبعه دوشي خان وقتله وعاد إلى جنكزخان برأسه فانفرد جنكزخان بالمملكة .

ثم إن جنكزخان راسل خوارزم شاه محمد بن تكش في الصلح فلم ينتظم فجمع جنكزخان عساكره والتقى مع خوارزم شاه محمد فانهزم خوارزم شاه فاستولى جنكزخان على بلاد ما وراء النهر ثم تبع خوارزم شاه محمدًا وهو هارب بين يديه حتى دخل بحر طبرستان ثم استولى جنكزخان على البلاد ثم كان من خوارزم شاه ومن جنكزخان ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

ذكر توجه الملك المظفر محمود ابن صاحب حماة إلى مصر وموت والدته: في هذه السنة حلف الملك المنصور صاحب حماة الناس لولده الملك المظفر محمود وجعله ولي عهده وجرد معه عسكرًا والطواشي مرشد المنصوري نجدة إلى الملك الكامل بديار مصر فسار إليه ولما وصل إلى الملك الكامل أكرمه وأنزله في ميمنة عسكره وهي منزلة أبيه وجده في الأيام الناصرية الصلاحية .

وبعد توجه الملك المظفر ماتت والدته ملكة خاتون بنت الملك العادل قال القاضي جمال الدين مؤلف مفرج الكروب: وحضرت العزاء وعمري اثنتا عشرة سنة ورأيت الملك المنصور وهو لابس الحداد على زوجته المذكورة وهو ثوب أزرق وعمامة زرقاء وأنشدته الشعراء المراثي فمن ذلك قصيدة قالها حسام الدين خشترين وهو جندي كردي مطلعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت