فهرس الكتاب
الطرف في لجة والقلب في سعر له دخان زفير طار بالشرر ما كنت أعلم أن الشمس قد غربت حتى رأيت الدجى ملقى على القمر لو كان من مات يفدى قبلها لفدى أم المظفر آلاف من البشر ذكر وفاة كيكاؤوس وملك أخيه كيقباذ: في هذه السنة توفي الملك الغالب عز الدين كيكاؤوس بن كيخسرو بن قليج أرسلان بن مسعود ابن قليج أرسلان صاحب بلاد الروم وقد تقدم ذكر ولايته في سنة سبع وستمائة وكان قد تعلق به مرض السل واشتد مرضه ومات .
فملك بعده أخوه كيقباذ بن كيخسرو وكان كيقباذ محبوسًا قد حبسه أخوه كيكاؤوس فأخرجه لجند وملكوه .
ذكر غير ذلك: وفي هذه السنة توفي أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري الضرير النحوي الحاسب اللغوي وكان حنبليًا صحب ابن الخشاب النحوي وغيره .
وفيها توفي أبو الحسن علي بن القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي الحافظ بن الحافظ بن الحافظ المعروف بابن عساكر وكان قد قصد خراسان وسمع بها الحديث فأكثر وعاد إلى بغداد وكان قد وقع على القفل الذي هو فيه في الطريق حرامية وجرحوا ابن عساكر المذكور ووصل على تلك الحال إلى بغداد وبقي بها حتى توفي في هذه السنة في جمادى الأولى رحمه الله .
ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمائة
والفرنج متملكون على دمياط والسلطان الملك الكامل مستقر في المنصورة مرابط للجهاد والملك الأشرف في حران .
وكان الملك الأشرف قد أقطع عماد الدين أحمد بن سيف الدين علي بن أحمد المشطوب رأس عين فخرج على الملك الأشرف وجمع ابن المشطوب المذكور جمعًا وحسن لصاحب سنجار محمود بن قطب الدين الخروج عن طاعة الأشرف أيضًا فخرج بدر الدين لؤلؤ من الموصل وحصر ابن المشطوب بتل أعفر وأخذه بالأمان .
ثم قبض عليه وأعلم الملك الأشرف بذلك فسر به غاية السرور واستمر عماد الدين أحمد بن سيف الدين بن المشطوب في الحبس .