فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1291

وكان قد حفظ كيقباذ عك بلاد الروم الدربندات بالرجال والمقاتلة فلم يتمكن السلطان من الدخول إلى بلاد الروم من جهة النهر الأزرق وأرسل بعض العسكر إلى حصن منصور وهو من بلاد كيقباذ فهدموه ورحل السلطان وقطع الفرات وسار إلى السويداء وقدم جاسته تقدير ألفين وخمسمائة فارس مع الملك المظفر صاحب حماة فسار الملك المظفر بهم إلى خرتبرت وسار كيقباذ ملك الروم إليهم واقتتلوا فانهزم العسكر الكاملي وانحصر الملك المظفر صاحب حماة في خرتبرت مع جملة من العسكر وجد كيقباذ في حصارهم والملك الكامل بالسويداء وقد أحس من الملوك الذين في خدمته بالمخامرة والتقاعد فإن شيركوه صاحب حمص سعى إليهم وقال: إن السلطان ذكر أنه متى ملك بلاد الروم فرقه على الملوك من أهل بيته عوض ما بأيديهم من الشام ويأخذ الشام جميعه لينفرد بملك الشام ومصر فتقاعدوا عن القتال وفسدت نياتهم وعلم الملك الكامل بذلك فأمكنه التحرك إلى قتال كيقباذ لذلك ودام الحصار على الملك المظفر صاحب حماة فطلب الأمان فأمنه كيقباذ ونزل إليه الملك المظفر فأكرمه كيقباذ وخلع عليه ونادمه وتسلم كيقباذ خرتبرت وأخذها من صاحبها وكان من الأرتقية قرايب أصحاب ماردين وكان قد دخل في طاعة الملك الكامل وصارت خرتبرت من بلاد كيقباذ وكان نزول المظفر صاحب حماة من خرتبرت يوم الأحد لسبع من ذي القعدة وأقام عند كيقباذ يومين ثم أطلقه وسار من عنده لخمس بقين من ذي القعدة من هذه السنة أعني سنة إحدى وثلاثين وستمائة ووصل بمن معه إلى الملك الكامل وهو بالسويداء من بلاد آمد ففرح به وقوى نفرة السلطان الملك الكامل يومئذ من الناصر داود صاحب الكرك فألزمه بطلاق بنته فطلقها الناصر في داود وأثبت الملك الكامل طلاقها منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت