فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1291

وفي هذه السنة استخدم الملك الصالح أيوب ابن الملك الكامل وهو بالبلاد الشرقية وهي آمد وحصن كيفا وحران وغيرها نائبًا عن أبيه الخوارزمية عسكر جلال الدين منكبرني فإنهم بعد قتله ساروا إلى كيقباذ ملك بلاد الروم وخدموا عنده وكان فيهم عدة مقدمين مثل بركب خان وكشلوخان وصاروخان وفرخان وبردي خان فلما مات كيقباذ وتولى ابنه كيخسرو وقبض على بركب خان وهو أكبر مقدميهم ففارقت الخوارزمية حينئذ خدمته وساروا عن الروم ونهبوا ما كان على طريقهم فاستمالهم الملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل واستأذن أباه في استخدامهم فأذن له واستخدمهم .

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وستمائة

وقد استحكمت الوحشة بين الأخوين الكامل والأشرف وقد لحق الملك الأشرف الذرب وضعف بسببه وعهد بالملك إلى أخيه الملك الصالح إسماعيل ابن الملك العادل صاحب بصرى .

ذكر وفاة الملك الأشرف وفي هذه السنة توفي الملك الأشرف مظفر الدين موسى ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وكان قد مرض بالذرب واشتد به حتى توفي في المحرم من هذه السنة وتملك دمشق أخوه الصالح إسماعيل بعهد منه وكان مدة ملك الأشرف دمشق ثمان سنين وشهورًا وعمره نحو ستين سنة وكان مفرط السخاء يطلق الأموال الجليلة النفيسة وكان ميمون النقيبة لم تنهزم له راية وكان سعيدًا ويتفق له أشياء خارقة للعقل وكان حسن العقيدة وبنى بدمشق قصورًا ومنتزهات حسنة وكان منهمكًا في اللذات وسماع الأغاني فلما مرض أقلع عن ذلك وأقبل على الاستغفار إلى أن توفي ودفن في تربته بجانب الجامع ولم يخلف من الأولاد إلا بنتًا واحدة توجها الملك الجواد يونس بن مودود ابن الملك العادل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت