فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1812

ثم قال عز وجل"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات"يعني يعرض عليهم القرآن"تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر"يعني الغم والحزن والكراهية"يكادون يسطون"يعني هموا لو قدروا يضربون ويبطشون أشد البطش"بالذين يتلون عليهم آياتنا"يعني يقرؤون عليهم القرآن وقال القتبي"يسطون"يعني يتناولونهم بالمكروه من الضرب والشتم ويقال"يسطون"يعني يفرضون عليهم والسطوة العقوبة

"قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار"يعني بأشد وأسوأ من ضربكم وبطشكم ويقال إنهم كانوا يسخرون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورثاثة حالهم قال الله تعالى قل لهم يا محمد"أفأنبئكم بشر من ذلك"يعني مما قلتم للمؤمنين قالوا ما هي قال النار"وعدها الله الذين كفروا"يعني للكافرين قوله"وبئس المصير"الذي صاروا إليه

قوله عز وجل"يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له"يعني بين ووصف شبه به لآلهتكم أي أجيبوا عنه وقال بعضهم ليس ها هنا مثل وإنما أراد به قطع الشغب لأنهم كانوا يقولون"لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه" [ فصلت: 26 ] فقال"يا أيها الناس ضرب مثل"فاصغوا إليه إستماعا للمثل فأوقع في أسماعهم عيب آلهتهم فقال"إن الذين تدعون من دون الله"ويقال معناه مثلكم مثل من عبد آلهة"لن يخلقوا ذبابا"لن يقدروا على خلق الذباب ويقال المثل في الآية لا غير وهو قوله"إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا"أي لن يقدروا أن يخلقوا ذبابا من الذباب في المثل"ولو إجتمعوا له"يعني على تخليقه

ثم ذكر من أمرها ما هو أضعف من خلق الذباب فقال"وإن يسلبهم الذباب شيئا"وذلك أنهم كانوا يلطخون العسل على فم الأصنام فيجيء الذباب فيسلب منها ما لطخوا عليها"لا يستنقذوه منه"أي لا يقدرون أن يستنقذوا من الذباب ما أخذ منهم"ضعف الطالب والمطلوب"يعني الذباب والصنم ويقال ضعف العابد والمعبود

سورة الحج 74 - 76

قوله عز وجل"ما قدروا الله حق قدره"يعني ما عظموا الله حق عظمته حين أشركوا به غيره ولم يوحدوه ويقال ما وصفوه حق صفته ويقال ما عرفوه حق معرفته كما ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت