مكية وهي ثمانون وخمس آيات
قوله تبارك وتعالى"حم"روي عن ابن عباس قال الحواميم كلها مكية وهكذا روي عن محمد بن الحنفية
وقال ابن مسعود إن"حم"ديباج القرآن وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من أراد أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ الحواميم )
وقال قتادة"حم"اسم من أسماء القرآن
ويقال اسم من أسماء الله
ويقال قسم أقسم الله بحم
ويقال معناه قضى بما هو كائن
ويقال"حم"الأمر قدر قدر وقضى وتم
وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم"حم"بفتح الحاء وقرأ أبو عمرو ونافع بين الفتح والكسر والباقون بالكسر
وكل ذلك جائز في اللغة
ثم قال"تنزيل الكتاب من الله"يعني هذا القرآن الذي يقرأه عليكم محمد صلى الله عليه وسلم هو من عند الله"العزيز"في سلطانه وملكه"العليم"بخلقه وبأعمالهم"غافر الذنب"لمن يقول لا إله إلا الله مخلصا يستر عليه ذنوبه"وقابل التوب"لمن رجع وتاب"شديد العقاب"لمن مات على الشرك ولم يقل لا إله إلا الله"ذي الطول"يعني ذي الفضل على عباده والطول في اللغة التفضل
يقال طل علي برحمتك أي تفضل
وقال مقاتل"ذي الطول"يعني ذي الغنى عمن لم يوحده
ثم وحد نفسه فقال"لا إله إلا هو إليه المصير"يعني إليه مصير العباد ومرجعهم في الآخرة فيجازيهم بأعمالهم