وهي خمس عشرة آية مكية
قول الله تبارك وتعالى"والشمس وضحاها"أقسم الله تعالى بالشمس وضوئها وحرها
ويقال بخالق الشمس وضحاها يعني ارتفاع النهار
ويقال حر الشمس يسمى ضحى
قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم"وضحاها"بالتفخيم وكذلك تلاها إلى آخر السورة
وقرأ حمزة والكسائي كلها بالإمالة
وقرأ نافع وأبو عمرو بين ذلك
ثم قال عز وجل"والقمر إذا تلاها"يعني يتبع الشمس والهاء كناية عن الشمس
وقال قتادة"والشمس"هو النهار و"القمر إذا تلاها"قال يتلوها صبيحة الهلال فإذا سقطت الشمس رأيت الهلال عند سقوطها
ثم قال"والنهار إذا جلاها"يعني إذا أضاء واستنار فقال القتبي هذا من الاختصار"والنهار إذا جلاها"يعني والأرض أو الدنيا يعني النهار إذا أضاء الدنيا
وقال الكلبي معناه إذا جلى النهار ظلمة الليل
ثم قال"والليل إذا يغشاها"يعني غطى ضوء النهار ويقال"والليل إذا يغشاها"يعني غطى الأرض وسترها
ثم قال"والسماء وما بناها"يعني والذي خلقها
ويقال معناه"السماء وما بناها"يعني الله عز وجل بناها فأقسم بنفسه ويقال"ما"للصلة ومعناه والسماء وبنائها
ثم قال"والأرض وما طحاها"يعني والذي بسطها على الماء من تحت الكعبة
ثم قال"ونفس وما سواها"يعني"ونفس"والذي سوى خلقها ويقال"ونفس"وما خلقها"فألهمها فجورها وتقواها"يعني ألهمها بالطاعة والمعصية ويقال عرفها وبين لها ما تأتي وما تذر
ثم قال عز وجل"قد أفلح من زكاها"يعني أصلحها الله تعالى وعرفها
وهذا جواب القسم وأصله لقد أفلح ولكن اللام حذفت لثقلها لأن الكلام طال