فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 1812

مدنية وهي إحدى عشرة آية

سورة المنافقين 1 - 4

قول الله تبارك وتعالى"إذا جاءك المنافقون""إذا"حرف من حروف التوقيت وجوابه قوله"فاحذرهم"وهذا إعلام من الله تعالى بنفاقهم وكذبهم وغرورهم

"قالوا نشهد إنك لرسول الله"يعني يقولون ذلك بلسانهم دون قلوبهم

"والله يعلم إنك لرسوله"من غير قولهم

"والله يشهد"يعني يبين"إن المنافقين لكاذبون"يعني إنهم مصدقون في قولهم ولكنهم كاذبون بأنهم أرادوا به الإيمان

قوله عز وجل"اتخذوا أيمانهم جنة"يعني حلفهم جنة من القتل وقرأ بعضهم"اتخذوا إيمانهم"بكسر الألف بمعنى اتخذوا إظهار الإسلام وتصديقهم سترا لأنفسهم وقراءة العامة"اتخذوا أيمانهم"بالنصب يعني استتروا بالحلف

وكلما ظهر نفاقهم حلفوا كاذبين

ثم قال"فصدوا عن سبيل الله"يعني صرفوا الناس عن دين الله وهو الإسلام

"إنهم ساء ما كانوا يعملون"يعني بئس ما كانوا يعملون حيث أظهروا الإيمان وأسروا الكفر وصدوا الناس عن الإيمان

"ذلك"يعني ذلك الحلف وصرف الناس عن الإيمان"بأنهم آمنوا"يعني أقروا باللسان علانية"ثم كفروا"يعني كفروا في السر

"فطبع على قلوبهم"بالكفر"فهم لا يفقهون"الهدى ولا يرغبون فيه

قوله تعالى"وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم"يعني المنافقين وهم عبد الله بن أبي بن سلول وكان رجلا جسيما فصيحا يعني يعجبك منظرهم وفصاحتهم

"وإن يقولوا تسمع لقولهم"يعني لتصدقهم فتحسب أنهم محقون

"كأنهم خشب مسندة"قال مقاتل فيها تقديم يقول كأن أجسامهم خشب مسندة بعضها على بعض قائما وإنها لا تسمع ولا تعقل ويقال"خشب مسندة"يعني خشب أسند إلى الحائط ليس فيها أرواح فكذلك المنافقون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت