مكية وهي مائة وثلاث وعشرون آية
قال الله تعالى"الر"قال إبن عباس يعني أنا الله أرى ويقال الألف الله آلاؤه واللام لطفه والراء ربوبيته"كتاب"يعني هذا الكتاب وهو القرآن"أحكمت آياته"من الباطل فلم يوجد فيه عوج ولا تناقض"ثم فصلت"يعني بين أمره ونهيه وقال الحسن"أحكمت آياته"بالأمر والنهي وفصلت بالوعد والوعيد والثواب والعقاب وقال مجاهد"فصلت"أي فسرت وقال القتبي"أحكمت"فلم تنسخ ثم"فصلت"بالحلال والحرام ويقال"فصلت"يعني أنزلت شيئا بعد شيء فلم تنزل جملة"من لدن حكيم خبير"يعني أنزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى قال"حكيم"في أمره"خبير"بالعباد وبأعمالهم"ألا تعبدوا إلا الله"يعني نزل جبريل بالقرآن وقد بين فيه ألا توحدوا ولا تطيعوا غير الله"إنني لكم منه"يعني قل لهم يا محمد إنني لكم من الله تعالى"نذير"يعني مخوفا من عذابه للكافرين"وبشير"بالجنة للمؤمنين"وأن إستغفروا ربكم"من الذنوب ويقال صلوا لربكم"ثم توبوا إليه"يعني وتوبوا إليه من الشرك والذنوب"يمتعكم متاعا حسنا"يعني يعيشكم في الدنيا عيشا حسنا في خير وعافية"إلى أجل مسمى"إلى منتهى آجالكم وقال القتبي أصل الإمتاع الإطالة يقال حبل ماتع وقد متع النهار إذا طال"يمتعكم"يعني يعمركم ويقال"يمتعكم متاعا حسنا"يعني يجعلكم راضين بما يعطيكم ويقال ويجعل حياتكم في الطاعة
ثم قال"ويؤت كل ذي فضل فضله"يعني يعطي في الآخرة كل ذي فضل في العمل في الدنيا فضله والدرجات وروى جويبر عن الضحاك قال يؤت كل ذي عمل ثواب عمله وقال سعيد بن جبير في قوله"ويؤت كل ذي فضل فضله"قال من عمل حسنة