فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 1812

مدنية وهي سبعون وثمان آيات

سورة الرحمن 1 - 6

قوله تبارك وتعالى"الرحمن علم القرآن"وذلك أنه لما نزل قوله تعالى"اسجدوا للرحمن"قال كفار مكة وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وقالوا ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب

فأنزل الله تعالى"الرحمن"فأخبر عن نفسه وذكر صفة توحيده فقال"الرحمن"يعني الرحمن الذي أنكروه"علم القرآن"يعني أنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ليقرأ عليه جبريل عليه السلام ويعلمه"خلق الإنسان"يعني الذي خلق آدم من أديم الأرض ويقال"خلق الإنسان"أراد به جنس الإنسان"علمه البيان"يعني جعله مخبرا مميزا حتى يميز الإنسان من جميع الحيوان ويقال"علمه البيان"يعني الكلام ويقال يعني الفصاحة ويقال الفهم

ثم قال"الشمس والقمر بحسبان"يعني بحساب ومنازل ولا يتعدانها يعني تجريان بحساب

ويقال"بحسبان"يعني يدلان على عدد الشهور والأوقات ويعرف بهما الحساب"والنجم والشجر يسجدان""والنجم"كل نبات ينبسط على وجه الأرض ليس له ساق مثل الكرم والقرع ونحو ذلك"والشجر"كل نبات له ساق"يسجدان"يعني ظلهما يسجدان لله تعالى في أول النهار وآخره ويقال"يسجدان"يعني يسبحان الله تعالى كما قال"وإن من شيء إلا يسبح بحمده" [ الإسراء 44 ] ويقال خلقهما على خلقه فيها دليل لربوبيته ويدل الخلق على سجوده

وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله"والنجم والشجر يسجدان"قال نجوم السماء وأشجار الأرض"يسجدان"بكرة وعشيا

سورة الرحمن 7 - 11

ثم قال عز وجل"والسماء رفعها"يعني من الأرض مسيرة خمسمائة عام"ووضع الميزان"يعني أنزل الميزان للخلق يوزن به وإنما أنزل في زمان نوح ولم يكن قبل ذلك ميزان"ألا تطغوا في الميزان"لكي لا تظلموا في الميزان

ويقال"ووضع الميزان"يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت