فهرس الكتاب
مكية وهي أربعون آية
قول الله تبارك وتعالى"عم يتساءلون"وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث جعلوا يتساءلون فيما بينهما ويقولون ما الذي جاء به هذا الرجل فنزل"عم يتساءلون"يعني عماذا يتساءلون"عن النبأ العظيم"يعني الخبر العظيم وهو القرآن كقوله"أنتم عنه معرضون" [ ص 68 ] ويقال معناه عن ماذا يتحدثون وعن أي شيء يتحدثون
ثم قال"عن النبأ العظيم"يعني خبرا عظيما
وقال الزجاج أصله عن ما فأدغمت النون في الميم والمعنى عن أي شيء يتساءلون ثم بين فقال"عن النبأ العظيم"يعني عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم
وقيل عن القرآن
وقيل"عن النبأ العظيم"يعني عن البعث والدليل عليه قوله تعالى"إن يوم الفصل كان ميقاتا" [ النبأ 17 ] ثم بين لهم الأمر الذي كانوا يتساءلون وهو البعث
ثم قال عز وجل"الذي هم فيه مختلفون"يعني مصدقا ومكذبا بالبعث بعضهم مصدق وبعضهم مكذب
ويقال بالقرآن ويقال بمحمد صلى الله عليه وسلم
ثم قال تعالى"كلا سيعلمون"يعني سيعرفون"ثم كلا سيعلمون"يعني سيعرفون ذلك الوعيد على أثر الوعيد يعني سيعلمون عند الموت وفي الآخرة ويتبين لهم بالمعاينة
قرأ ابن عامر"ستعلمون"بالتاء على وجه المخاطبة وقرأ الباقون بالياء على معنى الخبر عنهم
ثم ذكر صنعه ليستدلوا بصنعه على توحيده فقال تعالى"ألم نجعل الأرض مهادا"يعني فراشا ومناما
ويقال موضع القرار ويقال معناه ذللنا لهم الأرض ليسكنوها ويسيروا فيها
"والجبال أوتادا"يعني أوتدها وأثبتها