مكية وهي سبع عشرة آية
قول الله تبارك وتعالى"والسماء والطارق"قال سعيد بن جبير سألت ابن عباس رضي الله عنهم عن قوله"والسماء والطارق"فقال"وما أدراك ما الطارق""النجم الثاقب"وسكت فقلت له مالك فقال والله ما أعلم منها إلا ما أعلم ربي
يعني تفسير الآية ما ذكر في هذه الآية وهو قوله"والنجم الثاقب"
يعني هو الطارق
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه في رواية أخرى في قوله"والسماء والطارق"قال الطارق الكواكب التي تطرقن في الليل وتخفين في النهار"وما أدراك ما الطارق"على وجه التعجب والتعظيم
ثم بين فقال"النجم الثاقب"يعني هو النجم المضيء
وقال مجاهد"الثاقب"الذي يتوهج
وقال الحسن البصري"الثاقب"يعني هو النجم حين يرسل على الشياطين فيثقبه يعني فيحرقه
وقال قتادة"النجم الثاقب"يعني يطرق بالليل ويخنس بالنهار فأقسم الله تعالى بالسماء ونجومها
ويقال بخالق السماء ونجومها"إن كل نفس لما عليها حافظ"وهذا جواب القسم يعني ما من نفس إلا عليها حافظ من الملائكة يحفظ قولها وفعلها
قرأ عاصم وحمزة وابن عامر"إن كل نفس لما عليها"بتشديد الميم والباقون"لما"بالتخفيف
فمن قرأ بالتشديد فمعناه ما من نفس إلا وعليها حافظ من الملائكة يحفظ قولها وفعلها
ومن قرأ بالتخفيف جعل"لما"مؤكدة ومعناه كل نفس لعليها حافظ
ثم قال"فلينظر الإنسان مم خلق"يعني فليعتبر الإنسان من ماذا خلق
قال بعضهم نزلت في جميع من أنكر البعث
ويقال نزلت في شأن أبي طالب ثم بين أول خلقهم ليعتبروا فقال"خلق من ماء دافق"يعني من ماء مهراق في رحم المرأة ويقال"دافق"بمعنى مدفوق
كقوله"فهو في عيشة راضية" [ القارعة 7 ] أي مرضية
ثم قال"يخرج من بين الصلب والترائب"يعني خلق من مائين من ماء الأب يخرج