فهرس الكتاب
فوجا ) يعني من كل أهل دين جماعة ويقال"يوم نحشر"يعني نجمع من كل أمة فوجا يعني جماعة"ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون"يعني يحبس أولهم لآخرهم ليجتمعوا"حتى إذا جاؤوا"يعني إجتمعوا للحشر"قال أكذبتم بآياتي"يعني قال الله تعالى لهم أكذبتم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآ ن اللفظ لفظ الإستفهام والمراد به التقرير يعني قد كذبتم بآياتنا"ولم تحيطوا بها علما"اللفظ لفظ النفي والمراد به المناقشة في الحساب يعني كذبتم كأنكم لم تعلموا ويقال لم تعرفوها حق معرفتها
ثم قال"أماذا كنتم تعملون"اللفظ لفظ السؤال والمراد به التوبيخ ومعناه ماذا كنتم تعملون إن تؤمنوا بالكتاب والرسل يعني أي عمل منعكم من ذلك
ثم قال عز وجل"ووقع القول عليهم"يعني نزل عليهم العذاب ووجب عليهم"بما ظلموا"يعني بما أشركوا"فهم لا ينطقون"يعني لا يمكنهم أن يتكلموا من الهيبة لما ظهر لهم من المعاينة ولما تحيروا في ذلك
ثم وعظ كفار مكة فقال"ألم يروا"يعني ألم يعتبروا"أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا"يعني مضيئا وأضاف الفعل إلى النهار لأن الكلام يخرج مخرج الفاعل إذا كان هو سببا للفعل كما قال"بل مكر الليل والنهار" [ سبأ: 33 ] "إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون"يعني فيما ذكر من الليل والنهار لعبرات لقوم يصدقون بتوحيد الله تعالى
وقال عز وجل"ويوم ينفخ في الصور"أي واذكر يوم ينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور"ففزع من في السموات ومن في الأرض"أي من شدة الصوت والفزع ويقال ماتوا وقال بعضهم النفخ ثلاثة أحدها الفزع وهو قوله"ففزع من في السموات"ونفخة أخرى للموت وهو قوله"فصعق من في السموات" [ الزمر: 68 ] ونفخة للبعث وهي قوله"ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون" [ الزمر: 68 ] وقال بعضهم إنما هما نفختان فالفزع والصعق كناية عن الهلاك ثم نفخة للبعث ثم قال"إلا من شاء الله"قال بعضهم يعني أرواح الشهداء وهي