فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1812

يعني أحسب الناس أن يقنع منهم بأن يقولوا آمنا فقط ولا يختبروا ويقال أن لا يعذبوا في الدنيا

ثم قال عز وجل"ولقد فتنا الذين من قبلهم"يعني إختبرنا الذين كانوا من قبل هذه الأمة وابتليناهم ببلايا"فليعلمن الله الذين صدقوا"يعني إنما يبتليهم ليبين الذين صدقوا من المؤمنين في إيمانهم"وليعلمن الكاذبين"منهم فشكوا عند البلاء ويقال معناه ليبين صدق الصادق وكذب الكاذب بوقوع صدقه ووقوع كذبه وقال القتبي يعني ليميزن الله الذين صدقوا ويميز الكاذبين

سورة العنكبوت 4 - 8

ثم قال"أم حسب الذين يعملون السيئات"يعني الشرك والمعاصي"أن يسبقونا"يعني أن يفوتونا ويقال يعجزونا ويقال يهربوا منا فلا نجازيهم"ساء ما يحكمون"يعني بئس ما يقضون لأنفسهم قال الكلبي نزلت في عتبة وشيبة والوليد بن عتبة بارزوا يوم بدر فبارزهم من المسلمين علي وحمزة وعبيدة بن الحارث فنزل في شأن مبارزي المسلمين"من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت"يعني الآخرة لكائن"وهو السميع العليم""السميع"لمقالتهم"العليم"بهم وبأعمالهم

وقوله عز وجل"ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه"يعني علي بن أبي طالب وصاحبيه رضي الله عنهم"إن الله لغني عن العالمين"يعني عن نصرة العالمين يوم بدر ويقال نزلت في جميع المسلمين"من كان يرجو لقاء الله"أي يخاف الآخرة ويقال يخاف الموت فيستعد للآخرة والموت بالعمل الصالح"فإن أجل الله لآت"يعني كائن"وهو السميع"لدعائهم"العليم"بأمر الخلق

"ومن جاهد"يعني عمل الخيرات فإنما يجاهد لنفسه يعني ثوابه لنفسه"إن الله لغني عن العالمين"يعني عن أعمالهم فإنما ثوابهم لأنفسهم

ثم قال عز وجل"والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم"أي لنمحون عنهم"سيئاتهم"يعني ذنوبهم"ولنجزينهم"يعني لنثيبنهم أحسن الذي كانوا يعملون يعني أفضل من أعمالهم ويقال"لنجزينهم"بأحسن أعمالهم الذي كانوا يعملون في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت