فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1812

للمسلم أن يصبر على أذاه في الله وصارت الآية تنبيها لجميع المسلمين ليصبروا على ما أصابهم في الله عز وجل

ثم قال"ولئن جاء نصر من ربك"يعني لو يجيء نصر من الله عز وجل بظهور الإسلام والغلبة على العدو بمكة وغيرها"ليقولن إنا كنا معكم"أي على دينكم"أوليس الله بأعلم"يعني أوليس الله عليم"بما في صدور العالمين"من التصديق والتكذيب"أعلم"بمعنى عليم يعني هو عليم بما في قلوب الخلق ويقال معناه هو أعلم بما في صدورهم منهم أي بما في صدور أنفسهم

قوله عز وجل"وليعلمن الله الذين آمنوا"يعني ليميزن الله الذين ثبتوا على الإسلام"وليعلمن المنافقين"يعني ليميزن المنافقين الذين لم يكن إيمانهم حقيقة

سورة العنكبوت 12 - 15

قوله عز وجل"وقال الذين كفروا"أي جحدوا وأنكروا"للذين آمنوا"وذلك أن أبا سفيان بن حرب وأمية بن خلف وعتبة بن شيبة قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وخباب بن الأرت وأناس آخرين من المسلمين"إتبعوا سبيلنا"يعني ديننا الذي نحن عليه وأكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ودينه"ولنحمل خطاياكم"يعني نحن الكفلاء لكم بكل تبعة من الله عز وجل تصيبكم وأهل مكة شهداء علينا يقول الله عز وجل"وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء"يعني لا يقدرون أن يحملوا خطاياهم يعني وبال خطاياهم عنهم ولا يدفعون عنهم لأنهم لو إستطاعوا أن يدفعوا لدفعوا عن أنفسهم"وإنهم لكاذبون"في مقالتهم

ثم قال عز وجل"وليحملن أثقالهم"يعني أوزار أنفسهم يكون في عنقهم"وأثقالا مع أثقالهم"يعني يحملون أوزار الذين يضلونهم من غير أن ينقص من أوزار العاملين من شيء وهذا كقوله عز وجل"ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم" [ النحل: 25 ] وهذا كما روي في الخبر من سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ثم قال"وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون"يعني عما يقولون من الكذب

قوله"ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما"يدعوهم إلى الإسلام ويحذرهم وينذرهم فأبوا أن يجيبوه فكذبوه"فأخذهم الطوفان"يعني الغرق"وهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت