فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1812

قال فبعث الله تعالى عليهم ريحا شديدة فلم تترك لهم خباء إلا قلعته ولا إناء إلا أكفأته

وقلعت أوتاد خيولهم وجالت الخيول بعضها في بعض فقالوا فيما بينهم لقد بدا محمد بالسر فالنجاة النجاة

فركب أبو سفيان جمله معقولا فما حل عقاله إلا بعد أن انبعث

قال حذيفة ولو شئت أن أضربه بسيفي أو أطعنه برمحي لفعلت ولكن نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فترحلوا كلهم وذهبوا

فرجع حذيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه عن العساكر وما فعل الله عز وجل بها

فنزل"يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم"في الدفع عنكم"إذ جاءتكم جنود"من المشركين"فأرسلنا عليهم ريحا"شديدة"وجنودا لم تروها"من الملائكة

وذلك أن الملائكة عليهم السلام كبرت حوالي العسكر حتى انهزموا حين هبت بهم الريح وهي ريح الصبا

وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ) ثم قال تعالى"وكان الله بما تعملون بصيرا"في أمر الخندق

سورة الأحزاب 10 - 14

قوله عز وجل"إذ جاؤوكم من فوقكم"يعني أتاكم المشركون من فوق الوادي يعني طلحة بن خويلد الأسدي"ومن أسفل منكم"من قبل المغرب وهو أبو الأعور السلمي

ويقال"من فوقكم"أي من قبل المشرق مالك بن عوف وعيينة بن حصن الفزاري ويهود بني قريظة

"ومن أسفل منكم"أبو سفيان

فلما رأوا ذلك"وإذ زاغت الأبصار"يعني شخصت الأبصار فرقا يعني أبصار المنافقين لأنهم أشد خوفا كأنهم خشب مسندة"وبلغت القلوب الحناجر"خوفا هذا على وجه المثل

ويقال اضطراب القلب يبلغ الحناجر ويقال إذا خاف الإنسان تنتفخ الرئة وإذا انتفخت الرئة يبلغ القلب الحنجرة

ويقال للجبان منتفخ الرئة

"وتظنون بالله الظنونا"يعني الإياس من النصرة

يعني ظننتم أن لن ينصر الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم

قرأ ابن كثير والكسائي وعاصم في رواية حفص الظنون بالألف عند الوقف ويطرحونها عند الوصل

وكذلك في قوله"وأطعنا الرسولا" [ الأحزاب 66 ] "فأضلونا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت