فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1812

العذاب ضعفين ) يعني تعاقب مثلي ما يعاقب غيرها

ويقال الجلد والرجم وهذا قول الكلبي ويقال"من يأت منكن بفاحشة مبينة"يعني بمعصية"يضاعف لها العذاب ضعفين"لأن كرامتهن كانت أكثر فجعل العقوبة عليهن أشد وهذا كما روي عن سفيان بن عيينة أنه قال يغفر للجاهل سبعون ما لا يغفر للعالم واحد

ثم قال"وكان ذلك على الله يسيرا"يعني هينا

قرأ ابن كثير وعاصم في إحدى الروايتين"مبينة"بنصب الياء وقرأ الباقون بالكسر

وقرأ ابن كثير وابن عامر"نضعف"بالنون وتشديد العين"لها العذاب"بنصب الباء ومعناه لها العذاب

وقرأ أبو عمرو"يضعف"بالياء والتشديد وضم الباء في"العذاب"على معنى فعل ما لم يسم فاعله وقرأ الباقون"يضاعف"وهما لغتان

والعرب تقول ضعفت الشيء وضاعفته

قوله عز وجل"ومن يقنت منكن لله ورسوله"يعني ومن تطع منكن الله ورسوله"وتعمل صالحا"يعني تعمل بالطاعات فيما بينها وبين ربها"نؤتها أجرها مرتين"يعني ثوابها ضعفين"وأعتدنا لها رزقا كريما"يعني وثوابا حسنا في الجنة

قرأ حمزة والكسائي"ويعمل صالحا"بالياء وقرأ الباقون بالتاء

فمن قرأ بالياء فللفظ"من"لأن لفظها لفظ واحد مذكر كما اتفقوا في قوله"ومن يقنت"

ومن قرأ بالياء ذهب إلى المعنى وصار"منكن"فاصلا بين الفعلين

وقرأ حمزة والكسائي"يؤتها"بالياء يعني يؤتها الله وقرأ الباقون بالنون على معنى الإضافة إلى نفسه

سورة الأحزاب 32 - 33

ثم قال عز وجل"يا نساء النبي لستن كأحد من النساء"يعني لستن كسائر النساء

فقال لستن كأحد

ولم يقل كواحد

لأن لفظ الأحد يصلح للواحد والجماعة وأما لفظ الواحد فلا يصلح إلا للواحد

ثم قال عز وجل"إن اتقيتن"يعني إن اتقيتن المعصية وأطعتن الله ورسوله"فلا تخضعن بالقول"يعني لا تلن بالقول

ويقال"لستن كأحد من النساء إن اتقيتن"فأنتن أحق الناس بالتقوى وتم الكلام

ثم قال"فلا تخضعن بالقول"يعني لا ترفقن بالقول وهو اللين من الكلام

ومعلوم أن الرجل إذا أتى باب إنسان والرجل غائب فلا يجوز للمرأة أن تلين بالقول معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت