فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1812

وروى إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن عكرمة قال كان سليمان عليه السلام إذا مر بشجرة يعني بشيء من نبات الأرض قال لها ما شأنك فتخبره الشجرة أنها كذا وكذا ولمنفعة كذا وكذا فيدفعها إلى الناس حتى ينتفعوا بها

فمر بشجرة فقال لها ما اسمك يا شجرة فقالت أنا خرنوبة

فقال ما شأنك قالت أنا لخراب المسجد

فتعصى سليمان منها عصا فكانت الجن يقولون للإنس إنا نعلم الغيب وإن سليمان سأل الله عز وجل أن يخفي موته

فلما قضى الله عز وجل على سليمان الموت لم تدر الجن ولا الإنس ولا أحد كيف مات ولم يطلع أحد على موته

والجن تعمل أشد ما كانوا عليه حتى خر سليمان عليه السلام فنظروا كيف مات فلم يدروا فنظروا إلى العصا فرأوا العصا قد أكلت يعني قد أكل منها وفي العصا أرضة

فنظروا إلى أين أكلت الأرضة من العصا فجعلوا لها علما ثم ردوا الأرضة فيها فأكلت شهرا ثم نظروا كم أكلت في هذا الشهر ثم قاسوها بما أكلت من قبل فكان لموته اثنا عشر شهرا فتبين للجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين

فقالت الجن إن لها علينا حقا يعني للأرضة فم يبلغونها الماء فلا يزل لها طينة رطبة فذلك قوله"فلما قضينا عليه الموت""ما دلهم على موته"يعني ما دل الجن على موت سليمان"إلا دابة الأرض"يعني الأرضة"تأكل منسأته"يعني عصاه

قرأ نافع وأبو عمرو"منساته"بلا همز وقرأ الباقون بالهمز

فمن قرأ بالهمز فهو من نسأ ينسأ إذا زجر الدابة ثم تمسى عصاه منسأة لأنه يزجر بها الدابة

ومن قرأ بغير همز فقد حذف الهمزة للتخفيف وكلاهما جائز

"فلما خر"يعني سقط سليمان عليه السلام"تبينت الجن"عند ذلك للأنس أن الجن لا يعلمون الغيب

ويقال"تبينت الجن"يعني ظهر لهم أنهم لو علموا الغيب"ما لبثوا في العذاب المهين"فتفرقوا عند ذلك

قرأ حمزة"من عبادي الشكور"بسكون الياء وقرأ الباقون بالنصب وهما لغتان وكلاهما جائز

سورة سبأ 15 - 17

قوله عز وجل"لقد كان لسبإ"قرئ بالنصب والكسر وقد ذكرناه من قبل

فمن قرأ بالكسر والتنوين جعله اسم أب القبيلة ومن قرأ بالنصب جعله أرضا والأول أشبه

لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن سبأ

فقال ( هو اسم رجل )

ويقال هو سبأ بن يشخب بن يعرب بن قحطان

وروي عن ابن بعاس أنه قال ( هي قرى اليمن بعث عز وجل ثلاثة عشر نبيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت