فهرس الكتاب
"ولؤلؤا"بالنصب ومعناه يحلون أساور ولؤلؤا
وقرأ الباقون بالكسر يعني من ذهب ومن لؤلؤ
ثم قال"ولباسهم فيها حرير"يعني لباسهم في الجنة من حرير الجنة لا كحرير الدنيا
قوله عز وجل"وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن"يعني حزن الموت وحزن خوف الخاتمة
ويقال هم العيش ويقال هم المرور على الصراط"إن ربنا لغفور"يغفر الذنوب"شكور"يقبل اليسير من العمل ويعطي الجزيل عز وجل"الذي أحلنا دار المقامة من فضله"يعني الحمد لله الذي أنزلنا دار الخلود والمقامة
والمقام بمعنى واحد يعني الإقامة والدوام من فضله يعني بفضله وكرمه"لا يمسنا فيها نصب"يعني لا يصيبنا في الجنة تعب"ولا يمسنا فيها لغوب"يعني لا يصيبنا فيها من أعباء كما يصيبنا في الدنيا
ثم بين حال المشركين في النار فقال عز وجل"والذين كفروا"يعني جحدوا بوحدانية الله عز وجل"لهم نار جهنم لا يقضى عليهم"الموت
ويقال لا يرسل عليهم ولا ينزل الموت"فيموتوا"حتى يستريحوا"ولا يخفف عنهم من عذابها"يعني من عذاب جهنم"كذلك نجزي كل كفور"يعني هكذا نعاقب كل كافر بالله تعالى
قرأ أبو عمرو"يجزي"بالياء وضم الياء ونصب الزاي"كل كفور"بضم اللام على معنى فعل ما لم يسم فاعله
وقرأ الباقون"نجزي"بالنون والنصب"كل كفور"بنصب اللام ومعنى القراءتين يرجع إلى شيء واحد يعني كذلك يجزي الله تعالى
ثم أخبر عن حالهم فيها فقال عز وجل"وهم يصطرخون فيها"يستغيثون صرخ يصرخ إذا أغاث واستغاث وهو من الأضداد ويستعمل للإغاثة والاستغاثة لأن كل واحد منهما يصلح وهو افتعال من الصراخ
يعني يدعون في النار ويقولون"ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل"يعني نعمل غير الشرك وغير المعصية
يقول الله تعالى"أولم نعمركم"يعني أو لم نعطكم من العمر والمهلة في الدنيا"ما يتذكر فيه من تذكر"يعني يتعظ فيه من أراد أن يتعظ
وروى مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى"أو لم نعمركم"يعني أو لم نعطكم من