فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 1812

ثم أتي برجل أبرص فدعا شمعون فبرئ وفعل شمعون بآخر مثل ذلك

فقال لهما شمعون فهل عندكما شيء غير هذا فقالا نعم إن ربنا يحيي الميت

فقال شمعون أنا لا أقدر على ذلك ثم قال للملك هل لك أن تأتي بالصنم فلعله يحيي الميت فيكون لك الفضل عليهما ولإلاهك فقال الملك إنك تعلم أنه لا يسمع ولا يبصر فكيف يحيي الموتى ثم قال له شمعون سلهما هل يستطيعان أن يفعلا مثل ما قالا فقال الملك عندما ميت قد مات منذ سبعة أيام وكان لأبيه ضيعة قد خرج إليها وأهله ينتظرون قدومه واستأذنوا في دفنه فأمرهم أن يؤخروه حتى يحضر أبوه فأمرهم بإحضار ذلك الميت

فلم يزالا يدعوان الله تعالى وشمعون يعينهما بالدعاء في نفسه حتى أحياه الله تعالى

فقال شمعون أنا أشهد أنهما صادقان وأن إلههما حق

فاجتمع أهل المصر وقالوا إن كلمتهم كانت واحدة فرجموهم بالحجارة وجاء أب الغلام فأسلم وقتل أب الغلام أيضا وهو حبيب النجار

ثم إن الله عز وجل بعث جبريل عليه السلام فصاح صيحة فماتوا كلهم فذلك قوله تعالى"إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذوبهما فعززنا بثالث فقالوا"يعني هؤلاء الثلاثة"إنا إليكم مرسلون"وأروهم العلامات

سورة يس 15 - 19

قوله عز وجل"قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا"يعني آدميا مثلنا"وما أنزل الرحمن من شيء"يعني لم يرسل الرسل من الآدميين"إن أنتم إلا تكذبون"بأنكم رسل الله تعالى

يعني أرسلكم عيسى بأمر الله تعالى فأنكروا ذلك"قالوا ربنا يعلم"يعني الرسل قالوا"ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون"يعني أرسلنا عيسى عليه السلام بأمر الله تعالى"وما علينا إلا البلاغ المبين"

قوله عز وجل"قالوا إنا تطيرنا بكم"يعني قال أهل أنطاكية إنا تشاءمنا بكم وهذا الذي يصيبنا من شؤمكم وهو قحط المطر"لئن لم تنتهوا لنرجمنكم"يعني لنقتلنكم"وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم"يعني شؤمكم معكم وبأعمالكم الخبيثة

ويقال إن الذي يصيبكم كان مكتوبا في أعناقكم"أئن ذكرتم"يعني إن وعظتم بالله

قرأ نافع وأبو عمرو"آين ذكرتم"بهمزة واحدة ممدودة وقرأ الباقون بهمزتين

وقرأ زر بن حبيش"أن ذكرتم"بهمزة واحدة مع الفتح يعني لأنكم وعظتم فلم تتعظوا

ومن قرأ بالاستفهام فمعناه إن وعظتم تطيرتم هذا جوابا لقولهم"إنا تطيرنا بكم"ويقال معناه"أئن ذكرتم"

يعني حين وعظتم بالله تعالى تشاءمتم بنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت