فهرس الكتاب
قوله عز وجل"إلا رحمة منا"يعني إلا نعمة منا حين لم نغرقهم
ويقال معناه لكن رحمة منا بحيث لم نغرقهم"ومتاعا إلى حين"يعني بلاغا إلى آجالهم
ثم قال عز وجل"وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم"يعني"ما بين أيديكم"من أمر الآخرة فاعملوا لها"وما خلفكم"من أمر الدنيا فلا تغتروا بها
وقال مقاتل"اتقوا ما بين أيديكم"لكيلا يصيبكم مثل عذاب الأمم الخالية"وما خلفكم"يعني واتقوا ما بعدكم أي من عذاب الآخرة والأول قول الكلبي
ثم قال"لعلكم ترحمون"يعني لكي ترحموا فلا تعذبوا
قوله عز وجل"وما تأتيهم من آية من آيات ربهم"مثل انشقاق القمر"إلا كانوا عنها معرضين"يعني مكذبين وهذا جواب لقوله عز وجل"وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم"الآية
ثم أخبر عن حال زنادقة الكفار فقال عز وجل"وإذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله"يعني تصدقوا من المال الذي أعطاكم الله عز وجل"قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه"على وجه الاستهزاء منهم"إن أنتم إلا في ضلال مبين"يعني في خطأ بين
قال بعضهم هذا قول الكفار الذين أمرهم بالنفقة
وقال بعضهم هذا قول الله تعالى يعني قل لهم يا محمد"إن أنتم إلا في ضلال مبين"وروي عن ابن عباس مثل هذا
ثم قال عز وجل"ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين"يعني متى هذا الوعد الذي تعدنا به يوم القيامة"إن كنتم صادقين"بأنا نبعث بعد الموت فيقول الله تعالى"ما ينظرون"بالعذاب"إلا صيحة واحدة"يعني لا خطر لإهلاكهم فليس إلا صيحة واحدة"تأخذهم وهم يخصمون"قرأ عاصم في رواية أبي بكر"يخصمون"بكسر الياء والخاء وقرأ نافع"يخصمون"بنصب الياء وسكون الخاء
وقرأ الكسائي وعاصم في رواية حفص