فهرس الكتاب
وموسى ومن بعدهم"مبشرين"بالجنة لمن أطاع الله"ومنذرين"بالنار لمن عصى الله"وأنزل معهم الكتاب بالحق"يقول بالعدل"ليحكم بين الناس"يعني يقضي بينهم"فيما اختلفوا فيه"من أمور الدين"وما اختلف فيه"أي الدين"إلا الذين أوتوه"يعني أعطوا الكتاب"من بعد ما جاءتهم البينات"يعني جاءهم البيان من الله تعالى"بغيا بينهم"يعني اختلفوا فيه حسدا بينهم"فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه"يعني هداهم ووفقهم حتى أبصروا الحق من الباطل"بإذنه"بتوفيقه ويقال برحمته"والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم"يعني الإسلام ويقال فعصم الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بعصمته"والله يهدي"من يشاء إلى دين الإسلام ويقال يوفق الله بتوفيقه إذا جهدوا في طلب الحق"والله يهدي"يعني يوفق من يشاء إلى صراط مستقيم
سورة البقرة الآية 214
قوله تعالى"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة"يقول أظننتم أن تدخلوا الجنة"ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم"أي لم يأتكم صفة الذين مضوا من قبلكم يعني لم يصبكم مثل الذي أصاب من قبلكم ويقال لم تبتلوا بمثل الذي ابتلي من قبلكم"مستهم البأساء والضراء""البأساء"الشدة والبؤس"والضراء"البلاء والأمراض"وزلزلوا"أي حركوا وأجهدوا"حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه"قال مقاتل يعني شعيبا النبي صلى الله عليه وسلم وهو اليسع وقال الكلبي هذا في كل رسول بعث إلى أمته واجتهد في ذلك حتى قال"متى نصر الله"قال الله تعالى"ألا إن نصر الله قريب"
روي عن الضحاك أنه قال يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ومعنى ذلك أظننتم أن تدخلوا الجنة ولم تبتلوا كما ابتلي الذين من قبلكم"مستهم البأساء والضراء"فيصيبكم مثل ذلك حتى يقول محمد صلى الله عليه وسلم"متى نصر الله"قال الله تعالى"ألا إن نصر الله قريب"يعني فتح الله تعالى عاجل وإنما ظهر لهم ذلك في يوم الأحزاب فأصابهم خوف شديد وكانوا كما قال الله تعالى"وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا"الأحزاب10 فصدق الله وعده وأرسل عليهم ريحا وجنودا لم تروها وهزموا الكفار فذلك قوله تعالى"ألا إن نصر الله قريب"قرأ نافع"حتى يقول الرسول"بالرفع على معنى الاستئناف وقرأ الباقون بالنصب على معنى الماضي
سورة البقرة الآية 215
قوله تعالى"يسألونك ماذا ينفقون"وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حثهم على الصدقة قال