فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1812

سورة الزمر 45

قوله عز وجل"إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق"يعني أنزلنا عليك جبريل بالقرآن"للناس بالحق"يعني لتدعو الناس إلى الحق وهو التوحيد"فمن اهتدى"أي وحد وصدق بالقرآن وعمل بما فيه فإنما يهتدي لنفسه أي ثواب الهدى لنفسه"ومن ضل فإنما يضل عليها"يعني أعرض ولم يؤمن بالقرآن فقد أوجب العقوبة على نفسه

"وما أنت عليهم بوكيل"يعني ما أنت يا محمد عليهم بحفيظ

ويقال بمسلط

وهذا قبل أن يؤمر بالقتال

قوله عز وجل"الله يتوفى الأنفس حين موتها"قال الكلبي الله تعالى يقبض الأنفس عند موتها"والتي لم تمت في منامها"فيقبض نفسها إذا نامت أيضا"فيمسك التي قضى عليها الموت"فلا يردها"ويرسل الأخرى"التي لم تبلغ أجلها"إلى أجل مسمى"يردها إلى أجلها

وقال مقاتل"الله يتوفى الأنفس"عند أجلها والتي قضى عليها الموت فيمسكها عن الجسد

على وجه التقديم"والتي لم تمت في منامها"فتلك الأخرى التي أرسلها لتعود إلى الجسد إلى أجل مسمى

وقال سعيد بن جبير الله يقبض أنفس الأحياء والأموات فيمسك أنفس الأموات ويرسل أنفس الأحياء إلى أجل مسمى

ثم قال"إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"أي يعتبرون قرأ حمزة والكسائي"قضي عليها"بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء وبضم التاء في الموت على فعل ما لم يسم فاعله

والباقون"قضى عليها"بالنصب

يعني قضى الله عليها الموت ونصب الموت لأنه مفعول به

وقال عز وجل"أم اتخذوا من دون الله"الميم صلة ومعناه اتخذوا

فاللفظ لفظ الاستفهام والمراد به التوبيخ والزجر

فقال"أم اتخذوا من دون الله""شفعاء"يعني يعبدون الأصنام لكي تشفع لهم

"قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون"يعني يعبدونهم وإن كانوا لا يعقلون شيئا

ثم قال"قل لله الشفاعة جميعا"قل يا محمد لله الأمر والإذن في الشفاعة وهذا كقوله"من ذا الذي يشفع عنده" [ البقرة 255 ] وكما قال"يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له" [ طه 100 ]

ثم قال"له ملك السموات والأرض"يعني خزائن السموات والأرض

ويقال نفاذ الأمر في السموات والأرض وله نفاذ الأمر في السموات والأرض

"ثم إليه ترجعون"في الآخرة

وقال"وإذا ذكر الله وحده اشمأزت"إذا قيل لهم قولوا لا إله إلا الله"اشمأزت"

قال مقاتل يعني انقبضت عن التوحيد

وقال الكلبي أعرضت ونفرت

وقال القتبي العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت