فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1812

المؤمن"قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى"يعني ما أريكم من الهدى إلا ما أرى لنفسي

ويقال ما آمركم إلا ما رأيت لنفسي أنه حق وصواب"وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"يعني ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى

وقرئ في الشاذ"الرشاد"بتشديد الشين يعني سبيل الرشاد الذي يرشد الناس ويقال رشاد اسم من أسماء أصنامه

سورة غافر 30 - 33

قوله تعالى"وقال الذي آمن"وهو حزبيل"يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب"يعني أخاف عليكم من تكذيبكم مثل عذاب الأمم الخالية"مثل دأب قوم نوح"أي مثل عذاب قوم نوح"وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد"يعني لا يعذبهم بغير ذنب"ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد"وهو من تنادى يتنادى تناديا

وروى أبو صالح عن ابن عباس أنه قرأ"يوم التناد"بتشديد الدال وقال تندون كما تند الإبل وهذا موافق لما بعده"يوم تولون مدبرين"وكقوله"يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه" [ عبس 34 ، 35 ]

وقرأ الحسن يوم التنادي بالياء وهو من النداء يوم ينادى كل قوم بأعمالهم

وينادي المنادي من مكان بعيد

وينادي أهل النار أهل الجنة

وينادي أهل الجنة أهل النار"قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا" [ الأعراف 44 ] وقراءة العامة"التناد"بالتخفيف بغير ياء وأصله الياء فحذف الياء لأن الكسرة تدل عليه

ثم قال عز وجل"يوم تولون مدبرين"يعني هاربين

قال الكلبي انطلقوا بهم إلى النار فعاينوها هربوا فيقال لهم"ما لكم من الله من عاصم"يعني ليس لكم من عذاب الله من مانع

وقال مقاتل"يوم تولون مدبرين"يعني ذاهبين بعد الحساب إلى النار كقوله"فتولوا عنه مدبرين"أي ذاهبين"ما لكم من الله من عاصم"يعني من مانع من عذاب الله أي مانع يمنع عنكم عذاب الله

"ومن يضلل الله"عن الهدى"فما له من هاد"يعني من مرشد وموفق

سورة غافر 34 - 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت