فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1812

"وقضينا لهم قرناء"أي خلينا بينهم وبين الشياطين بما استحقوا من الخذلان فزينوا لهم"ما بين أيديهم وما خلفهم"قال الضحاك

يعني شككوهم في أمر الآخرة"وما خلفهم"يعني رغبوهم في الدنيا

ويقال زينوا لهم ما بين أيديهم يعني ما كان عليه آباؤهم من أمر الجاهلية"وما خلفهم"يعني تكذيبهم بالعبث"وحق عليهم القول"يعني وجب عليهم العذاب"في أمم قد خلت من قبلهم"يعني أمم قد مضت"من قبلهم"يعني من قبل أهل مكة"من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين"بالعقوبة

ويقال إنهم كانوا خاسرين قبلهم

سورة فصلت 26 - 29

قوله تعالى"وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن"نزلت الآية في أبي جهل وأصحابه فإنه قال إذ تلى محمد القرآن فارفعوا أصواتكم بالأشعار والكلام في وجوههم حتى تلبسوا عليهم فذلك قوله"والغوا فيه"يعني الغطوا فيه واللغط هو الشغب والجلبة"لعلكم تغلبون"يعني تغلبوهم ويسكتون

قال الزجاج"والغوا فيه"يعني عارضوا بكلام لا يفهم يكون ذلك الكلام لغوا

يقول الله تعالى"فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا"في الدنيا بالقتل"ولنجزينهم"يعني في الآخرة"أسوأ الذي كانوا يعملون"يعني أقبح ما كانوا يعملون ويقال هذا كله من عذاب الآخرة يعني"فلنذيقن الذين كفروا"في الآخرة"عذابا شديدا""ولنجزينهم"من العذاب أسوأ ما كانوا يعملون

يعني بأسوأ أعمالهم وهو الشرك

"ذلك جزاء أعداء الله النار"يعني ذلك العذاب الشديد هو جزاء أعداء الله النار يعني ذلك العذاب هو النار ويقال صار رفعا بالبدل عن الجزاء

ثم قال"لهم فيها دار الخلد"يعني من النار موضع المقام أبدا"جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون"يعني بالكتاب والرسل

قوله تعالى"وقال الذي كفروا ربنا أرنا اللذين"يعني الصنفين اللذين"أضلانا"يعني سببا ضلالتنا"من الجن والإنس"ويقال جهلانا حتى نسينا الآخرة

ثم قال"نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين"في النار

ويقال من الجن ويقال يعني إبليس هو الذي أضلنا ومن الإنس يعني ابن آدم الذي قتل أخاه

ويقال رؤساؤهم في الضلالة

كقوله"ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا" [ الأحزاب 67 ] الآية

قرأ ابن كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت