فهرس الكتاب
قوله تعالى"ولا يسأم الإنسان"يعني لا يمل الكافر
قال الضحاك نزلت في شأن النضر بن الحارث
"من دعاء الخير"يعني من سؤال الخير يعني العافية في الجسد والنعمة والسعة في الرزق
وقال"وإن مسه الشر"يعني أصابته الشدة والبلاء والفقر"فيؤوس قنوط"يعني آيسا من الخير قانطا من رحمة الله تعالى
ويقال لا يمل من دعاء الخير وإذا نزلت به شدة
يقول اللهم عافني وإذا مسه الشر"فيؤوس قنوط"يعني آيسا من معبوده
"ولئن أذقناه رحمة منا"يعني أصبناه عافية منا وغنى"من بعد ضراء مسته"يعني من بعد شدة أصابته"ليقولون هذا لي"يعني أنا أهل لهذا ومستحق له
ويقال أنا أحق بهذا ويقال هذا بعملي وأنا محقوق به
"وما أظن الساعة قائمة"يعني ما أحسب القيامة كائنة"ولئن رجعت إلى ربي"يعني يوم القيامة"إن لي عنده للحسنى"يعني الجنة ولئن كان يوم القيامة كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم فلي الجنة
يقول الله تعالى"فلننبئن الذين كفروا"يعني لنخبرنهم"بما عملوا"من أعمالهم الخبيثة"ولنذيقنهم"يعني لنجزينهم"من عذاب غليظ"يعني عذاب شديد لا يفتر عنهم
قوله تعالى"وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه"يعني أعرض الكافر وقال مقاتل أعرض الكافر فلا يدعو ربه
وقال الكلبي أعرض عن الإيمان
"ونأى بجانبه"يعني تباعد بجانبه عن الدعاء وعن الإيمان
"وإذا مسه الشر"يعني أصابته الشدة"فذو دعاء عريض"قال مقاتل والكلبي يعني كثير
ويقال طويل
فإن قيل قد قال في موضع
"وإذا مسه الشر فيؤوس قنوط"وقال في موضع آخر"فذو دعاء عريض"مرة ذكر أنه يؤوس ومرة أخرى ذكر أنه يدعو فكيف هذا قيل له هذا في شأن رجل والآخر في شأن رجل ويجوز أن يكون في شأن إنسان واحد
"وإذا مسه الشر فيؤوس قنوط"عن كل معبود دون الله فيدعو