فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1812

ثم قال تعالى"وتلك حدود الله"يعني فرائض الله وأمره ونهيه وأحكامه"يبينها لقوم يعلمون"ويقال إنما قال"لقوم يعلمون"لأن الجاهل إذا بين له فإنه لا يحفظ ولا يتعاهد والعالم يحفظ ويتعاهد فلهذا المعنى خاطب العلماء ولم يخاطب الجهال

سورة البقرة الآيات 231 - 232

ثم قال عز وجل"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن"أي مضى عليهن ثلاث حيض قبل أن يغتسلن وقبل أن يخرجن من العدة"فأمسكوهن بمعروف"يعني يراجعها ويمسكها بالإحسان قوله"أو سرحوهن بمعروف"أي لا يراجعها ويتركها حتى تخرج من العدة"ولا تمسكوهن ضرارا"والضرار في ذلك أن يدعها حتى إذا حاضت ثلاث حيض وأرادت أن تغتسل راجعها ثم يطلقها يريد بذلك أن يطول عليها العدة فنهى الله تعالى عن ذلك وقال"ولا تمسكوهن ضرارا""لتعتدوا"يعني لتظلموهن"ومن يفعل ذلك"يعني الإضرار"فقد ظلم بنفسه"يقول أضر نفسه بمعصيته في الإضرار وقال الزجاج"فقد ظلم نفسه"يعني عرض نفسه للعذاب لأن إتيان ما نهى الله عنه تعريض لعذاب الله لأن أصل الظلم وضع الشيء في غير محله

ثم قال تعالى"ولا تتخذوا آيات الله هزوا"يعني القرآن لعبا ويقال إنهم كانوا يطلقون ولا يعدون ذلك طلاقا ويجعلونه لعبا فنزل"ولا تتخذوا آيات الله هزوا"قرأ عاصم في رواية حفص"هزوا"بغير همز وكذلك قوله"كفوا أحد"الصمد 4 وقرأ الباقون بالهمز وهما لغتان ومعناهما واحد

ثم قال تعالى"واذكروا نعمة الله عليكم"يقول احفظوا نعمة الله عليكم بالإسلام يقول"وما أنزل عليكم"في القرآن من المواعظ"والحكمة"يعني الفقه في القرآن"يعظكم به"يقول ينهاكم عن الضرار"واتقوا الله"في الضرار"واعلموا أن الله بكل شيء عليم"من أعمالكم فيجازيكم به

قوله تعالى"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن"يقول انقضت عدتهن"فلا تعضلوهن"يقول لا تحبسوهن ولا تمنعوهن"أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف"بمهر ونكاح جديد وذلك أن معقل بن يسار كانت أخته تحت أبي الدحداح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت