فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 1812

رسول أمين ) قد جئتكم من عند الله تعالى

ويقال كريم لأنه كان يتجاوز عنهم ويقال"أمين"فيكم قبل الوحي فكيف تتهموني اليوم

ويقال"كريم"حيث يتجاوز عنهم حين دعا موسى ورفع عنهم الجراد والقمل والضفادع والدم"إني لكم رسول أمين"فيما بينكم وبين ربكم

قوله تعالى"وأن لا تعلوا على الله"يعني لا تخالفوا أمر الله تعالى

ويقال لا تستكبروا عن الإيمان ولا تعلوا بالفساد لأن فرعون لعنه الله كان عاليا من المسرفين"إني آتيكم بسلطان مبين"يعني آتيكم بحجة بينة اليد والعصى وغير ذلك

"وإني عذت بربي وربكم"يعني أعوذ بالله"أن ترجمون"يعني أن تقتلون ومعناه أسأل الله تعالى أن يحفظني لكي لا تقتلوني

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي"إني عذت"بإدغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما والباقون بغير إدغام لتبيين الحرف

"وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون"يعني إن لم تصدقوني فاتركوني

قوله تعالى"فدعا ربه"يعني دعا موسى ربه كما ذكر في سورة يونس"ربنا اطمس على أموالهم" [ يونس 88 ] وقوله"ونجنا برحمتك من القوم الكافرين" [ يونس 86 ] "أن هؤلاء قوم مجرمون"يعني مشركون فأبوا أن يطيعوني"فأسر بعبادي ليلا"فأوحى الله تعالى إليه أن أدلج ببني إسرائيل"إنكم متبعون"يعني إن فرعون يتبع أثركم

فخرج موسى ببني إسرائيل وضرب بعصاه البحر فصار طريقا يابسا

وهذا كقوله تعالى"فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا" [ طه 77 ] فلما جاوز موسى مع بني إسرائيل البحر فأراد موسى أن يضرب بعصاه البحر ليعود إلى الحالة الأولى فأوحى الله تعالى إليه بقوله"واترك البحر رهوا"قال قتادة يعني طريقا يابسا واسعا

وقال الضحاك"رهوا"يعني سهلا

وقال مجاهد يعني منفرجا

وقال القتبي يعني طريقا سالكا كما هو

ويقال"رهوا"أي سككا جددا أي طريقا يابسا"إنهم جند مغرقون"وذلك أن بني إسرائيل خشوا أن يدركهم فرعون فقال لموسى اجعل البحر كما كان فإننا نخشى أن يلحق بنا

قال الله تعالى"إنهم جند مغرقون"يعني سيغرقون فدخل فرعون وقومه البحر فأغرقهم الله تعالى وبقيت قصورهم وبساتينهم

سورة الدخان 25 - 29

قوله تعالى"كم تركوا من جنات وعيون"يعني بساتين وأنهارا جارية"وزروع"يعني الحروث"ومقام كريم"يعني مساكن ومنازل حسنة

"كذلك"يعني هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت