فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 1812

المسلمين"لو كان خيرا"يعني لو كان هذا الدين حقا"ما سبقونا إليه"وقال قتادة قال أناس من المشركين نحن أعز ونحن أغنى ونحن أكرم فلو كان خيرا لما سبقنا إليه فلان وفلان

قال الله تعالى"يختص برحمته من يشاء" [ البقرة 105 وآل عمران 74 ] يعني يختار لدينه من كان أهلا لذلك"وإذ لم يهتدوا به"يعني لم يؤمنوا بهذا

أي بالقرآن كما اهتدى به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"فسيقولون هذا إفك قديم"يعني القرآن كذب قديم أي من محمد صلى الله عليه وسلم

قوله تعالى"ومن قبله كتاب موسى"يعني قد أنزل قبل هذا القرآن الكتاب على موسى يعني التوراة"إماما"يقتدى به"ورحمة"من العذاب لمن آمن به"وهذا كتاب مصدق"يعني وأنزل إليك هذا الكتاب مصدق للكتب التي قبله"لسانا عربيا"بلغتكم لتفهموا ما فيه"لينذر الذين ظلموا"يعني مشركي مكة

وقرا نافع وابن عامر"لتنذر"بالتاء على معنى المخاطبة يعني لتنذر أنت يا محمد صلى الله عليه وسلم

والباقون بالياء على معنى الأخبار عنه يعني ليخوف محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن"وبشرى للمحسنين"يعني بشارة بالجنة للموحدين ويقال معناه هو"بشرى للحسنين"يعني بشارة للموحدين بالجنة

ثم قال تعالى"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون"وقد ذكرناه

سورة الأحقاف 15 - 16

ثم قال الله تعالى"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا"يعني أمرنا الإنسان بالإحسان إلى والديه

قال مقاتل والكلبي نزلت الآية في شأن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويقال هذا أمر عام لجميع الناس

قرأ حمزة والكسائي وعاصم"إحسانا"بالألف ومعناه أمرناه بأن يحسن إليهما إحسانا

والباقون"حسنا"بغير ألف فجعلوه اسما وأقاموه مقام الإحسان

ثم ذكر حق الوالدين فقال"حملته أمه كرها ووضعته كرها"يعني في مشقة"وحمله وفصاله"يعني حمله في بطن أمه وصاله ورضاعه"ثلاثون شهرا"وروى وكيع بإسناده عن علي رضي الله عنه قال إن رجلا قال له إني تزوجت جارية سليمة بكرا لم أر منها ريبة وإنها ولدت لستة أشهر

فقرأ علي"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين" [ البقرة 233 ] وقرأ"وحمله وفصاله ثلاثون شهرا"فالحمل ستة أشهر والرضاع سنتين والولد ولدك

وقال وكيع هذا أصل إذا جاءت بولد دون ستة أشهر لم يلزمه فيفرق بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت