فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 1812

سورة محمد 15

قوله تعالى"وكأين من قرية"يعني وكم من قرية فيما مضى يعني أهل قرية"هي أشد قوة"يعني أشد منعة وأكثر عددا وأكثر أموالا"من قريتك التي أخرجتك"يعني أهل مكة الذين أخرجوك من مكة إلى المدينة"أهلكناهم"يعني عذبناهم عند التكذيب"فلان ناصر لهم"يعني لم يكن لهم مانع مما نزل بهم من العذاب وهذا تخويف لأهل مكة

قوله تعالى"أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله"قال مقاتل والكلبي يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وأبا جهل بن هشام

يعني لا يكون حال من كان على بيان من الله تعالى كمن زين له قبح عمله

"واتبعوا أهواءهم"بعبادة الأوثان

ويقال هذا في جميع المسلمين وجميع الكافرين

لا يكون حال الكفار مثل حال المؤمنين في الثواب

قوله تعالى"مثل الجنة"يعني صفة الجنة"التي وعد المتقون"الذين يتقون الشرك والفواحش"فيها أنهار من ماء غير آسن"قرأ ابن كثير"من ماء غير أسن"بغير مد

والباقون بالمد ومعناهما واحد يعني ماء غير منتن ولا متغير الطعم والريح

"وأنهار من لبن لم يتغير طعمه"إلى الحموضة كما يتغير لبن أهل الدنيا عن الحالة الأولى

"وأنهار من خمر لذة للشاربين"يعني لذيذة

ويقال"لا يصدعون عنها ولا ينزفون" [ الواقعة 19 ] "وأنهار من عسل مصفى"ليس فيها العكر ولا الكدورة ولا الدردى كعسل أهل الدنيا

قال مقاتل هذه الأنهار الأربعة تتفجر من الكوثر إلى أهل الجنة

ويقال من تحت شجرة طوبى إلى أهل الجنة

"ولهم فيها من كل الثمرات"يعني من ألوان الثمرات"ومغفرة من ربهم"لذنوبهم في الآخرة

ويقال في الدنيا

"كمن هو خالد في النار"يعني هل يكون حال من هو في هذه النعم كمن هو في النار أبدا

"وسقوا ماء حميما"يعني حارا قد انتهى حره"فقطع أمعاءهم"من شدة الحر فذابت أمعاؤهم كقوله تعالى"يصر به ما في بطونهم والجلود" [ الحج 20 ]

سورة محمد 16 - 18

ثم قال"ومنهم"يعني من المنافقين"من يستمع إليك""حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا"وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم الجمعة وعاب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت