فهرس الكتاب
الفرض سمعا لك وطاعة
فإذا أمروا به كرهوا ذلك
ويقال معناه"طاعة وقول معروف"أمثل لهم
ويقال معناه فإذا أنزلت سورة ذات طاعة يؤمر فيها بالطاعة وقول معروف"فإذا عزم الأمر"أي جاء الجد ووقت القتال فلم يذكر في الآية جوابه والجواب فيه مضمر معناه"فإذا عزم الأمور"يعني وجب الأمر وجد الأمر كرهوا ذلك
ثم ابتدأ قال"فلو صدقوا الله"في النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به"لكان خيرا لهم"من الشرك والنفاق
قوله"فهل عسيتم إن توليتم"يعني لعلكم وإن وليتم أمر هذه الأمة"أن تفسدوا في الأرض"بالمعاصي
يعني أن تعصوا الله في الأرض"وتقطعوا أرحامكم"
قال السدي"فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض"بالمعاصي"وتقطعوا أرحامكم"قال المؤمنين إخوة فإذا قتلوهم فقد قطعوا أرحامهم
وروى جويبر عن الضحاك قال نزلت في الأمراء"إن توليتم"أمر الناس"أن تفسدوا في الأرض"
ويقال معناه إن أعرضتم عن دين الإسلام وعما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء ودفن البنات وقطع الأرحام"فهل عسيتم إن توليتم"يعني هل تريدون إذا أنتم تركتم النبي صلى الله عليه وسلم وما أمركم به إلا أن تعودوا إلى مثل ما كنتم عليه من الكر والمعاصي وقطع الأرحام
قرأ نافع"فهل عسيتم"بكسر السين والباقون بالنصب وهما لغتان إلا أن النصب أظهر عند أهل اللغة
قوله عز وجل"أولئك الذين لعنهم الله"يعني أهل هذه الصفة خذلهم الله وطردهم من رحمته
"فأصمهم"عن الهدى لا يعقلونه"وأعمى أبصارهم"عن الهدى فلا ينظرونه عقوبة لهم
قوله تعالى"أفلا يتدبرون القرآن"يعني أفلا يسمعون القرآن ويعتبرون به ويتفكرون فيما أنزل الله تعالى فيه من وعد ووعيد وكثرة عجائبه حتى يعلموا أنه من الله تعالى وتقدس
"أم على قلوب أقفالها"يعني بل على قلوب أقفالها
يعني أقفل على قلوبهم ومعناه أن أعمالهم لغير الله ختم على قلوبهم
قوله تعالى"إن الذين ارتدوا على أدبارهم"يعني رجعوا إلى الشرك"من بعد ما تبين"