فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 1812

سورة الفتح 15 - 17

ثم قال عز وجل"سيقول المخلفون"يعني الذين تخلفوا عن الحديبية"إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها"يعني إلى غنائم خيبر"ذرونا نتبعكم"يعني اتركونا نتبعكم في ذلك الغزو"يريدون أن يبدلوا كلام الله"يعني يغيروا كلام الله

يعني ما قاله الله لرسوله صلى الله عليه وسلم لا تأذن لهم في غزاة أخرى

قرأ حمزة والكسائي"كلم الله"وهو جمع الكلمة

والباقون"كلام الله"والكلام اسم لكل ما يتكلم به

"قل لن تتبعونا"في المسير إلى خيبر إلا متطوعين من غير أن يكون لكم شرك في الغنيمة

"كذلكم قال الله من قبل"يعني من قبل الحديبية

"فسيقولون بل تحدسوننا"يعني يقولون للمؤمنين إن الله لم ينهكم عن ذلك بل تحسدوننا على ما نصيب معكم من الغنائم"بل كانوا لا يفقهون"أي لا يعقلون ولا يرغبون عن ترك النفاق"إلا قليلا"أي لا قليلا ولا كثيرا

ويقال بل كانوا لا يفقهون النهي من الله تعالى يعني إلا قليلا منهم

قوله عز وجل"قل للمخلفين من الأعراب"يعني الذي تخلفوا عن الحديبية مخافة القتال"ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد"يعني قتال شديد

قال بعضهم يعني قتال أهل اليمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

قاتلهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه

وقال مجاهد"إلى قوم أولي بأس شديد"يعني أهل الأوثان

وقال أيضا هم أهل فارس وقال عطاء بل فارس وقال سعيد بن جبير هوازن وثقيف

وقال الحسن فارس والروم

"تقاتلونهم أو يسلمون"قرأ بعضهم ( أو يسلموا ) مع ألف يغير نون وقراءة العامة بالنون

فمن قرأ"أو يسلموا"يعني حتى يسلموا أو إلى أن يسلموا

ومن قرأ بالنون فمعناه تقاتلونهم أو هم يسلمون"فإن تطيعوا"يعني تجيبوا توافقوا القتال وتخلصوا لله"يؤتكم الله أجرا حسنا"يعني ثوابا حسنا في الآخرة

"وإن تتولوا كما توليتم من قبل"يعني تعرضوا كما أعرضتم عن الإجابة يوم الحديبية

"يعذبكم عذابا أليما"يعني شديدا دائما فلما نزلت هذه الآية قال أهل الزمانة والضعفاء فكيف بنا إذا دعينا إلى قتالهم ولا نستطيع الخروج فيعذبنا الله تعالى فنزل قوله"ليس على الأعمى حرج"وهذا قول الكلبي

وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت