قرأ أبو عمرو"لا يألتكم"بالألف والهمز والباقون"لا يلتكم"بغير ألف ولا همز ومعناهما واحد
يقال لاته يلته وألته يألته إذا أنقص حقه"إن الله غفور رحيم"لو صدقوا بقلوبهم
ثم بين الله عز وجل لهم من المصدق فقال عز وجل"إنما الؤمنون"يعني المصدقين في إيمانهم"والذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا"يعني لم يشكوا في إيمانهم"وجاهدوا"الأعداء"بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله"أي في طاعة الله"أولئك هم الصادقون"في إيمانهم
فلما نزلت هذه الآية أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفوا بالله أنهم لمصدقوه في السر فنزل"قل أتعلمون الله بدينكم"الذي أنتم عليه"والله يعلم ما في السموات وما في الأرض"يعني سر أهل السموات وسر أهل الأرض"والله بكل شيء عليم"أي يعلم ما في قلوبكم من التصديق وغيره
قوله عز وجل"يمنون عليك أن أسلموا"يعني بقولهم جئناك بأهالينا وأولادنا"قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان"يعني وفقكم للإيمان"إن كنتم صادقين"بأنكم مخلصون مؤمنون في السر والعلانية
قوله تعالى"إن الله يعلم غيب السموات والأرض"يعني سر أهل السموات وسر أهل الأرض
"والله بصير بما تعملون"من التصديق وغيره قرأ ابن كثير وعاصم في رواية إبان"بما يعملون"بالياء على معنى الخبر عنهم وقرأ الباقون"تعملون"بالتاء على معنى المخاطبة لهم أي بصير بما يعملون من التصديق وغيره والخير والشر و صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وسلم والله أعلم بالصواب