فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 1812

سورة الطور 12 - 16

ثم بين أن ذلك العذاب في أي يوم يكون فقال"يوم تمور السماء مورا"يعني تدور السماء بأهلها دروا كدوران الرحى وتموج بعضهم في بعض من الخوف

صار اليوم نصبا لنزع الخافض ومعناه أن عذاب ربك لواقع في"يوم تمور السماء مورا"يعني في يوم القيامة"وتسير الجبال سيرا"يعني"تسير"على وجه الأرض"سيرا"مثل السحاب حتى تستوي بالأرض"فويل"الشدة من العذاب"يومئذ"يعني يوم القيامة"للمكذيبن"بيوم القيامة

ثم نعتهم فقال"الذين هم في خوض يلعبون"يعني في باطل يلهون ويهزأون

قوله عز وجل"يوم يدعون إلى نار جهنم دعا"يعني تدفعهم خزنة جهنم ويقال"يدعون"يعني يزعجون إليها إزعاجا شديدا ويدفعون دفعا عنيفا

ومنه قوله تعالى"يدع اليتيم" [ الماعون 2 ] أي يدفع عما يجب له

ويقال"دعا"يعني دفعا على وجوههم يجرون فإذا دنوا منها قالت لهم الخزنة"هذه النار التي كنتم بها تكذبون"يعني لم تصدقوا بها ولم تأمنوا بها في الدنيا

"أفسحر هذا"العذاب الذي ترون لأنفسكم لأنكم قلتم في الدنيا للرسول ساحر أو مجنون

"أم أنتم لا تبصرون"النار

ويقال بل أنتم لا تعقلون

ثم قال لهم"اصلوها"يعني ادخلوا فيها"فاصبروا أو لا تصبروا"يعني فإن صبرتم أو لم تصبروا فهو"سواء عليكم"اللفظ لفظ الأمر المراد به الخبر

يعني إن صبرتم أو لم تصبروا فهو"سواء عليكم"فلا تنجون منها أبدا"إنما تجزون ما كنتم تعملون"من الكفر والتكذيب

سورة الطور 17 - 24

ثم بين حال المتقين فقال"إن المتقين في جنات"يعني الذين يتقون الشرك والفواحش في بساتين"ونعيم فاكهين"يعني معجبين ويقال ناعمين ويقال فرحين

"بما آتاهم ربهم"في الجنة من الكرامة"ووقاهم ربهم عذاب الجحيم"يعني دفع عنهم عذاب النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت