فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 1812

ثم قال عز وجل"أم للأنسان ما تمنى"يعني بأن الملائكة تشفع له فيكون الأمر بتمنيه"فلله الآخرة والأولى"يعني ثواب الآخرة والأولى ويقال أهل السموات وأهل الأرض كلهم عبيده ويقال له نفاذ الأمر في الآخرة والأولى ويقال جميع ما فيها يدل على وحدانيته

ثم قال"وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا"يعني لا تنفع شفاعتهم ردا لقولهم إنهم يشفعون لنا

ثم استثنى فقال"إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى"يعني من كان معه التوحيد فيشفع له بإذن الله تعالى

ثم قال"إن الذين لا يؤمنون بالآخرة"يعني لا يصدقون بالبعث"ليسمون الملائكة تسمية الأنثى"باسم البنات وفيه تنبيه للمؤمنين لكي لا يقولوا مثل مقالتهم وزجرا للكافرين عن تلك المقالة

سورة النجم 28 - 31

قال عز وجل"وما لهم به من علم"يعني ليس لهم حجة على مقالتهم"إن يتبعون إلا الظن"يعني ما يتبعون إلا الظن يعني على غير يقين"وإن الظن لا يغني من الحق شيئا"يعني لا يمنعهم من عذاب الله شيئا"فأعرض عمن تولى عن ذكرنا"يعني اترك من أعرض عن القرآن ولا يؤمن به

"ولم يرد إلا الحياة الدنيا"يعني لم يرد بعلمه الدار الآخرة إنما يريد به منفعة الدنيا"ذلك مبلغهم من العلم"يعني غاية علمهم الحياة الدنيا ويقال ذلك منتهى علمهم لا يعلمون من أمر الآخرة شيئا وهذا كقوله"يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون" [ الروم 7 ]

ثم قال عز وجل"إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله"يعني هو أعلم بمن ترك طريق الهدى"وهو أعلم بمن اهتدى"يعني من تمسك بدين الإسلام ومعناه فأعرض عنهم ولا تعاقبهم فإن الله عليم بعقوبة المشركين وبثواب المؤمنين وهذا قبل أن يؤمر بالقتال

ثم عظم نفسه بأنه غني عن عبادتهم فقال"ولله ما في السموات وما في الأرض"من الخلق"ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا"يعني ليعاقب في الآخرة الذين أشركوا وعملوا المعاصي"ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى"يعن ويثيب الذين آمنوا وأدوا الفرائض الخمسة بإحسانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت