فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 1812

ثم قال عز وجل"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"يعني هل جزاء التوحيد وهو قول لا إله إلا الله إلا الجنة ويقال هل جزاء من خاف مقام ربه إلا هاتان الجنتان اللتان ذكرناها في الآية

ثم قال"فبأي آلاء ربكما تكذبان"يعني فكيف تنكرون نعمة ربكم حيث جعل ثواب إحسانكم الجنة وبين لكم لكي تحسنوا وتنالوا ثواب الله وإحسانه

سورة الرحمن 62 - 69

ثم قال عز وجل"ومن دونهما جنتان"يعني من دون الجنتين اللتين ذكرهما جنتان أخروان

فالأوليان جنة النعيم وجنة عدن والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى"فبأي آلاء ربكما تكذبان"يعني قد ذكر للمتقين جنتين وجنتان أخريان زيادة على الكرامة فكيف تنكرون فضل ربكم وكرامته

ثم وصف الجنتين الأخريين فقال"مدهامتان"يعني خضراوان

ويقال التي تضرب خضرتها إلى السواد"فبأي آلاء ربكما تكذبان"يعني جعل لكم الجنان المخضرة لأن النظر في الخضرة يجلي البصر فكيف تنكرون وحدانيته

ثم قال"فيهما عينان نضاختان"يعني ممتلئتان فوارتان

وقال القتبي يعني تفوران بالماء والنضخ أكثر من النضح

وقال مجاهد"نضاختان"يعني مملوءتان من الخير لا ينقطعان"فبأي آلاء ربكما تكذبان"يعني كيف تنكرون من جعل لكم فيهما عينان تفوران على الدوام ولا انقطاع لهما

ثم قال عز وجل"فيهما فاكهة ونخل ورمان"يعني في الجنتين الأخريين من ألوان الفاكهة

"فبأي آلاء ربكما تكذبان"معناه في الجنتين الأخريين من ألوان الفاكهة كمثل ما في الأوليين فأنتم تجدون فيها ألوانا من الثمار والفواكه

فكيف تنكرون نعمة ربكم ولا توحدوه

سورة الرحمن 70 - 78

ثم قال عز وجل"فيهن خيرات حسان"يعني في الجنان كلها زوجات حسان

وقال الزجاج أصله في اللغة خيرات وقد قرئ بتشديد الياء وقراءة العامة بالتخفيف

وقال مقاتل"خيرات"الأخلاق"حسان"الوجوه"فبأي آلاء ربكما تكذبان"يعني في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت