فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 1812

من الموت لازددت

فقال اللهم ليس هاهنا أحد أن يبلغ عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ أنت عني السلام ثم التفت إلى وجوههم وقال اللهم أحصهم عددا وأهلكهم بددا يعني متفرقين ولا تبق منهم أحدا ثم صلبوه

وأما صاحبه الذي أسر معه فاشتراه صفوان بن أمية فقتله بابنه

وأما البعث الثاني فإنه بعث محمد بن سلمة مع أصحابه فقتل أصحابه عن نحو طريق العراق وارتث هو من وسط القتلى فنجا

وأما البعث الثالث فإن عمرو بن مالك كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابعث إلي رجالا يعلموننا القرآن ويفقهوننا في الدين فهم في ذمتي وجواري

فبعث النبي صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو الساعدي في أربعة عشر من المهاجرين والأنصار فساروا نحو بئر معونة

فلما ساروا ليلة من المدينة بلغهم أن عمرو بن مالك مات فكتب المنذر بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده فأمده صلى الله عليه وسلم بأربعة نفر منهم عمرو بن أمية الضمري والحارث بن الصمة وسعد بن أبي وقاص ورجل آخر

فساروا حتى بلغوا بئر معونة وكتبوا إلى ربيعة بن مالك نحن في ذمتك وذمة أبيك أفنقدم إليك أم لا فقال أنتم في ذمتي وجواري فأقدموا

فخرج إليهم عامر بن الطفيل واستعان برعل وذكوان وعصية فخرجوا إلى المسلمين فقاتلوهم فقتلوا كلهم إلا عمرو بن أمية الضمري والحارث بن الصمة وسعد بن أبي وقاص كانوا تخلفوا فنزلوا تحت شجرة إذ وقع على الشجرة طير فرمى عليهم بعلقة دم فعرفوا أن الطير قد شرب الدم فقال بعضهم لبعض قد قتل أصحابنا

فصعدوا أعلى الجبل فنظروا فإذا القوم صرعى وقد اعتكفت عليهم الطير فقال الحارث بن الصمة أنا لا انتهي حتى أبلغ مصارع أصحابي

فخرج إليهم فقاتل القوم فقتل منهم رجلين ثم أخذوه فقالوا له ما تحب أن نصنع بك فقال لهم ابلغوا بي مصارع قومي

فلما بلغ مصارع أصحابه أرسلوه فقاتلهم فقتل منهم اثنين

ثم قتل

فرجع عمرو بن أمية الضمري ورجع معه الرجلان الآخران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رجلان من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مستأمنين قد كساهما وحملهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من أنتما قال كلابيان

فقتلهما عمرو بن أمية الضمري وأخذ سلبهما ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فقال له ( بئس ما صنعت حين قتلتهما )

فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره خبر هذه البعوث الثلاثة في ليلة واحدة صلى الصبح في ذلك اليوم وقال في الركعة الثانية ( اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف اللهم العن رعلان وذكوان وبني لحيان اللهم غفارا غفر الله لها وسالم سالمها الله وعصية عصت الله ورسوله )

فجاء أناس من بني كلاب يلتمسون من رسول الله صلى الله عليه وسلم دية الكلابيين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة صالح بني النضير على أن لا يكونوا معه ولا عليه فاستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت