فهرس الكتاب
الواجب على المؤمنين أن يستغفروا لإخوانهم الماضين وفيه وينبغي للمؤمنين أن يستغفروا لآبائهم ولمعلميهم الذين علموهم أمور الدين
ثم نزل في شأن المنافقين فقال"ألم تر إلى الذين نافقوا"يعني منافقي المدينة
"يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب"يعني بني النضير
"لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا"يعني ولا نطيع محمدا صلى الله عليه وسلم في خذلانكم
"وإن قوتلتم لننصرنكم"يعني لنعينكم
"والله يشهد إنهم لكاذبون"في مقالتهم وإنما قالوا ذلك بلسانهم في غير حقيقة في قلوبهم
فقال الله تعالى"لئن أخرجوا لا يخرجون معهم"يعني لئن أخرج بنو النضير لا يخرج المنافقون معهم
"ولئن قوتلوا لا ينصرونهم"يعني لا يمنعونهم على ذلك
"ولئن نصروهم ليولن الأدبار"يعني ولو أعانوهم لا يثبتون على ذلك ولن ينصروهم"ليولن الأدبار"يعني رجعوا منهزمين
"ثم لا ينصرون"يعني لا يمنعون من الهزيمة
ثم قال عز وجل"لأنتم أشد رهبة"يعني أنتم يا معشر المسلمين"أشد رهبة في صدورهم من الله"يعني خوفهم منكم أشد من عذاب الله في الآخرة
"ذلك بأنهم قوم لا يفقهون"يعني لا يعقلون أمر الله تعالى
ثم أخبر عن ضعف اليهود في الحرب فقال عز وجل"لا يقاتلونكم جميعا"يعني لا يخرجون إلى الصحراء لقتالكم
"إلا في قرى محصنة"يعني حصينة"أو من رواء جدر"يعني يقاتلونكم من وراء الجدار فحذف الألف وهو جمع الجدار
قرأ ابن كثير وأبو عمرو"من وراء جدار"بالألف والباقون"جدر"بحذف الألف وهو جماعة
فمن قرأ"جدار"فهو واحد يريد به الجمع
ثم قال"بأسهم بينهم شديد"يعني قتالهم فيما بينهم إذا اقتتلوا شديد وأما مع المؤمنين فلا
ثم قال"تحسبهم جميعا"يعني تظن أن المنافقين واليهود على أمر واحد وكلمتهم