الطلاق رجعيا فلها النفقة والسكنى بالإجماع
وإن كان الطلاق بائنا فلها السكنى والنفقة في قول أهل العراق
وقال بعضهم لها السكنى ولا نفقة
ثم قال"فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن"يعني المطلقات إذا أرضعن أولادكم فأعطوهن أجورهن لأن النفقة على الأب وأجر الرضاع من النفقة فهو على الأب إذا كانت المرأة مطلقة
ثم قال"وأتمروا بينكم بمعروف"يعني هموا به واعزموا عليه ويقال هو أن لا تضار المرأة بالزوج ولا الزوج بالمرأة في الرضاع
ويقال"وأتمروا بينكم"يعني اتفقوا فيما بينكم يعني الزوج والمرأة يتفقان على أمر واحد
"بمعروف"يعني بإحسان
"وإن تعاسرتم"يعني تضايقتم وهو أن يأبى أن يعطى المرأة لأجل رضاعها وأبت المرأة أن ترضعه
ويقال يعني أراد الرجل أقل مما طلبت المرأة من النفقة ولم يتفقا على شيء واحد
قوله"فسترضع له أخرى"يعني يدفع الزوج الصبي إلى امرأة أخرى إن أرضعت بأقل مما ترضع الأم به
ثم قال عز وجل"لينفق ذو سعة من سعته"يعني ينفق على المرأة ذو الغنى على قدر غناه وعلى قدر عيشه وسعته ويسره
"ومن قدر عليه رزقه"يعني ضيق عليه رزقه"فلينفق مما آتاه الله"يعني على قدر ما أعطاه الله من المال
"لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها"يعني لا يأمر الله نفسا في النفقة إلا ما أعطاها من المال"سيجعل الله بعد عسر يسرا"يعني المعسر ينتظر اليسر
قوله تعالى"وكأين من قرية"يعني فكم من أهل قرية قرأ ابن كثير"وكأين"بمد الألف والباقون"وكأين"بغير مد مع تشديد الياء وهما لغتان ومعناهما واحد يعني وكم من قرية
"عتت عن أمر ربها"يعني أبت وعصت عن أمر ربها يعني عن طاعة ربها
قال مقاتل"عتت عن أمر ربها"يعني خالفت وعصت وقال الكلبي العتو المعصية
وقال أهل اللغة العتو مجاوزة الحد في المعصية
ثم قال"ورسله"يعني عن طاعة رسل الله تعالى
"فحاسبناها حسابا شديدا"يعني