فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 1812

تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فدخلت على حفصة فذكرت لها فقالت نعم

فقلت قد خاب من فعل ذلك منكن وخسرت أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئا وسليني ما بدا لك

قال وكان لي جار من الأنصار يأتيني بخبر الوحي وأتاه بمثل ذلك

فأتاني يوما فناداني فخرجت إليه فقال حدث أمر عظيم

فقلت ماذا قال طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه فقلت خابت حفصة وخسرت

فدخلت على حفصة وهي تبكي فقلت أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت لا أدري هو ذا معتزلا في هذه المشربة

فأتيته فدخلت فسلمت عليه فإذا هو متكئ على رمل حصير قد أثر في جنبه فقلت أطلقت نساءك يا رسول الله قال لا

فقلت الله أكبر لو رأيتنا يا رسول الله وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم

فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجودته حتى نزل"يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك"إلى قوله تعالى"إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما"

ثم قال"وإن تظاهرا عليه"يعني تعاونا على أذاه ومعصيته فيكون مثلكما كمثل امرأة نوح وامرأة لوط تعملان عملا تؤذيان بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم

قرأ عاصم وحمزة والكسائي"تظاهرا"بالتخفيف وقرأ نافع وأبو عمرو بالتشديد وكذلك ابن كثير وابن عامر في إحدى الروايتين لأن أصله تتظاهران

"فإن الله هو مولاه"يعني وليه وناصره

"وجبريل وصالح المؤمنين"يعني أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وأصحابه رضي الله عنهم ينصرونه

قال حدثنا الفقيه ابن جعفر قال حدثنا أبو بكر أحمد بن حمدان قال حدثنا أحمد بن جرير قال حدثنا سعيد بن هشام قال حدثنا هشام بن عبد الملك عن محمد بن أبان عن عبد الله بن عثمان عن عكرمة في قوله"وصالح المؤمنين"قال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال عبد الله فذكرت ذلك لسعيد بن جبير قال صدق عكرمة

ويقال"صالح المؤمنين"يعني خيار أصحابه

ثم قال"والملائكة بعد ذلك ظهير"يعني الملائكة أيضا أنصار النبي صلى الله عليه وسلم"بعد ذلك"يعني مع ذلك أعوان النبي صلى الله عليه وسلم

ثم قال تعالى"عسى ربه إن طلقكن"فخوفهن الله تعالى بفراق النبي صلى الله عليه وسلم إياهن و"عسى"من الله واجب"إن طلقكن"عسى ربه"أن يبدله أزواجا"

قرأ نافع وأبو عمرو"يبدله"بتشديد الدال والباقون بالتخفيف ومعناهما واحد يقال

بدل وأبدل

"خيرا منكن مسلمات"يعني مستسلمات لأمر النبي صلى الله عليه وسلم

ويقال"مسلمات"يعني معينات

ثم قال"مؤمنات"يعني مصدقات في إيمانهن"قانتات"يعني مطيعات لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت