فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 1812

عبادة الأوثان

قرأ عاصم في رواية حفص"والرجز"بضم الراء والباقون بكسر الراء ومعناهما واحد وهم الأوثان

يعني فارفض عبادة الأوثان ويقال الرجز العذاب كقوله تعالى"رجزا من السماء" [ البقرة 59 ] ومعناه كل شيء يجرك إلى عذاب الله تعالى فاتركه

ثم قال عز وجل"ولا تمنن تستكثر"يعني لا تعط شيئا قليلا تطلب به أكثر وأفضل في الدنيا

وقال الحسن"ولا تمنن تستكثر"يعني ولا تمنن بعملك على ربك تستكثره

وقال مجاهد لا تعط مالك رجاء فضل من الثواب في الدنيا

وقال الضحاك لا تعط لتعطى أكثر منه

قوله تعالى"ولربك فاصبر"يعني اصبر على أمر ربك

قال إبراهيم النخعي اصبر لعظمة ربك

وقال مقاتل"ولربك فاصبر"يعني يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر على أذاهم ويقال فاصبر نفسك في عبادة ربك"فإذا نقر في الناقور"يعني اصبر فعن قريب ينفخ في الصور

"فذلك يومئذ يوم عسير"يعني يوم شديد"على الكافرين غير يسير"يعني غير هين

وفي الآية دليل أن ذلك اليوم يكون على المؤمنين هينا وهذا مثل قوله تعالى"وكان يوما على الكافرين عسيرا" [ الفرقان 26 ] لأن الكفار يقطع رجاؤهم في جميع الوجوه

سورة المدثر 25

ثم قال عز وجل"ذرني ومن خلقت وحيدا"يعني اترك هذا الذي خلقته وحيدا وفوض أمره إلي وهو الوليد بن المغيرة خلقه الله تعالى وحيدا بغير مال ولا ولد"وجعلت له مالا ممدودا"يعني ورزقته مالا كثيرا قال مجاهد كان ماله ألف دينار وقال بعضهم كان بنوه عشرة وقال بعضهم كان ماله أربعة آلاف درهم

ثم قال عز وجل"وبنين شهودا"يعني حضورا لا يغيبون عنه في تجارة ولا غيرهم

وقال بعضهم"ذرني ومن خلقت وحيدا"يعني إنه لم يكن من قريش وكان ملصقا بهم لأنه ذكر أن أباه المغيرة تبناه بعد ما أتت عليه ثمانية أشهر ولم يكن منه كما قال الله تعالى"عتل بعد ذلك زنيم" [ القلم 13 ] "وجعلت له مالا ممدودا"يعني غير منقطع عنه"وبنين شهودا"لا يغيبون عنه ولا يحتاجون إلى التصرف وكان له عشرة من البنين وهذا قول الكلبي وغيره

وقال مقاتل سبع بنين"ومهدت له تمهيدا"يعني بسطت له في المال والخير بسطا ويقال أمهلت له إمهالا"ثم يطمع أن أزيد"يعني يطمع أن أزيد ماله وولده

وذلك أن تفاخر على رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت